مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع المخاوف من انتقال المواجهة إلى ساحات إقليمية جديدة، تتزايد التساؤلات حول انعكاسات أي توسع في الحرب على لبنان، في ظل الحديث عن دور محتمل لـ”حزب الله” في أي مواجهة مقبلة. وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة أن المنطقة دخلت مرحلة شديدة الخطورة، محذرًا من محاولات جر لبنان إلى حرب جديدة تحت عنوان “الإسناد”.
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة أن السؤال الأبرز الذي يشغل اللبنانيين اليوم يتمحور حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب شاملة، لا سيما بعد تصاعد الحديث عن احتمال توسع المواجهة الأميركية – الإيرانية خارج حدودها الحالية. وأوضح حمادة أن السيناريوهات المطروحة متعددة، وتتراوح بين محاولات أميركية لاستهداف مواقع استراتيجية في منطقة مضيق هرمز، أو السيطرة على جزر إيرانية في هذه المنطقة، وصولًا إلى استهداف البنى التحتية المرتبطة بالطاقة في إيران.
وأشار إلى أن هناك سيناريوهات مقابلة تتعلق برد إيراني محتمل على أي هجوم أميركي، عبر استهداف منشآت حيوية في منطقة الخليج، لافتًا إلى أن التداعيات قد تطال عددًا من الدول، من بينها الكويت والبحرين، إضافة إلى احتمالات امتدادها إلى ساحات أخرى في المنطقة.
ولفت حمادة إلى وجود مؤشرات مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة، لافتًا إلى أن ما يُتداول عن استهدافات أو رسائل تحذيرية في بعض الساحات، ومنها سوريا، قد يرتبط بمحاولة ردع أي تحركات إقليمية قد تستهدف حلفاء إيران، ولا سيما “حزب الله” في لبنان.
وقال إن أي قرار سوري باستهداف “حزب الله” في لبنان سيشكل تطورًا بالغ الخطورة، معتبرًا أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لضرب الحزب، حتى لو أدى ذلك إلى استخدام قدرات عسكرية كبيرة في المنطقة.
وفي ما يتعلق بموقف “حزب الله”، أشار حمادة إلى وجود معلومات متداولة، من دون الجزم بصحتها، تفيد بأن الحزب تلقى توجيهات للاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف أن “حزب الله”، بحسب قراءته، لا يزال جزءًا من المعادلة الأمنية الإيرانية، وأن قراراته لا ترتبط فقط بالظروف اللبنانية أو الإقليمية، بل أيضًا بما يرد إليه من إيران، معتبرًا أن هذه النقطة يجب أن تبقى حاضرة عند قراءة أي تطور محتمل.
ورأى حمادة أن المواجهة الأميركية – الإيرانية قد تكون انتقلت إلى مرحلة جديدة، موضحًا أن الضربات الأميركية تتركز على مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي والمواقع المرتبطة بمراقبة منطقة مضيق هرمز، في محاولة لعزل هذه المنطقة عن بقية الأراضي الإيرانية.
وأوضح أن نطاق الضربات، وفق المعطيات المتداولة، بدأ يتوسع ليشمل مناطق مختلفة داخل إيران، من الشرق إلى الشمال والشمال الغربي، بما فيها مناطق قريبة من الحدود مع العراق وأرمينيا وأذربيجان، ما يعكس، بحسب رأيه، خطورة المرحلة الحالية.
