أعلن الجيش الأميركي، في وقت متأخر من مساء الإثنين، انتهاء أحدث جولة من الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع داخل إيران، كاشفًا تفاصيل الأهداف التي طالتها العمليات في إطار التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم”، في بيان، إن الضربات استهدفت مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي، مؤكدة أن الهدف من العمليات يتمثل في تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأضافت “سنتكوم” أن قواتها ساهمت منذ مطلع أيار في تأمين عبور نحو 900 سفينة تجارية، ونقل ما يقارب 450 مليون برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز، مشددة على أن القوات الأميركية لا تزال في حالة جهوزية كاملة لـ”محاسبة إيران على عدوانها غير المبرر ضد البحارة المدنيين الساعين إلى عبور المضيق بحرية”.

ويأتي البيان بالتزامن مع إصدار وزارة الخارجية الأميركية تحذيرًا عالميًا لرعاياها، دعتهم فيه إلى توخي الحذر بسبب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، والاستعداد لاحتمال حدوث تطورات أمنية مفاجئة قد تؤثر في حركة السفر والرحلات الجوية.

وفي السياق نفسه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن طهران “ستدفع ثمن” مقتل جنود أميركيين خلال الأيام الماضية، بعدما ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف الجيش الأميركي إلى 17 عسكريًا، فيما لا تزال هوية رفات جندي آخر قيد الفحص.

وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشال” إنه أصدر توجيهات مباشرة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، تقضي بالرد بقوة على أي استهداف للقوات الأميركية، ملوّحًا أيضًا بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أهدافًا استراتيجية داخل إيران، بينها محطات الطاقة والجسور، وجزيرة خرج، وموقع “جبل الفأس” النووي.

تأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي باتت تمتد من استهداف المنشآت العسكرية إلى تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. وتؤكد واشنطن أن عملياتها العسكرية تهدف إلى حماية حرية الملاحة وردع الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، فيما تواصل طهران تعزيز دفاعاتها الجوية في عدد من المناطق الحساسة، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، تنعكس على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version