خاص موقع Jnews Lebanon

طوى العالم صفحة المونديال واحتفالاته، ليستفيق على واقع النيران المشتعلة من خليج عمان وبوشهر، وصولاً إلى باب المندب والجنوب اللبناني. وفيما تتجه أنظار بيروت إلى البيت الأبيض حيث ينعقد اللقاء المفصلي عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت بيروت بين الرئيس جوزف عون ونظيره الأميركي دونالد ترامب، سارعت واشنطن وتل أبيب إلى الالتفاف على محتوى القمة بـ “بونس” ميداني أثار ريبة القيادة العسكرية في اليرزة.

خاص Jnews: “إنزال بحري” أميركي للتغطية على مناورة “فرون وصريفا”

كشفت مصادر أمنية ودبلوماسية خاصة لـ “Jnews Lebanon” أن الدبلوماسية الأميركية حزمت أمرها لاستباق أي شروط سيادية قد يطرحها الرئيس عون في المكتب البيضاوي، عبر إعلان الخارجية الأميركية عن بدء عمليات “المناطق التجريبية” في فرون، صريفا، وزوطر الغربية. غير أن المعطيات الميدانية التي وثقها موقعنا تُظهر أن فرون وصريفا تقعان أصلاً تحت سيطرة الجيش اللبناني بالكامل، في حين رفض الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من أطراف زوطر الغربية، ما دفع الجيش لإيقاف تقدمه عند مداخل البلدة وتحذير المواطنين من الاقتراب.

وفي هذا السياق، كشفت مصادرنا الخاصة عن وصول مرتقب يوم الأربعاء لقائد القوات البحرية المركزية الأميركية (NAVCENT)، اللواء جوزف كليرفيلد، إلى بيروت. وتؤكد المعلومات الحصرية لـ “Jnews” أن الزيارة تتجاوز الطابع الدبلوماسي؛ إذ سيشرف كليرفيلد شخصياً من البحر ومن غرفة عمليات مشتركة على آليات الانسحاب الإسرائيلي المفترض، في محاولة أميركية لفرض ضمانات مباشرة تُقنع اليرزة بالانتشار الكامل وتمنع تل أبيب من استهداف مناطق التواجد العسكري اللبناني.

 

 

 

احبس أنفاس قبل لقاء البيت الأبيض

تشكل قمة اليوم  “سلاحاً ذو حدين”. فبينما يراهن البعض على جرعة الدعم السعودية التي تلقاها عون عبر اتصال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإشادة ماركو روبيو بشجاعة الحكومة اللبنانية ووعده بإعادة الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان وواشنطن، تساءلت مصادرنا: “كيف سيدخل عون إلى البيت الأبيض، وكيف سيخرج منه؟”.

فالرئيس اللبناني يحمل إلى ترامب خريطة طريق واضحة تتطابق مع رؤية رئيس مجلس النواب نبيه بري واليرزة: تطبيق “المناطق التجريبية” يبدأ حكماً بانسحاب جيش الاحتلال من القرى المحتلة فعلياً وليس من المناطق الخاضعة أساساً للشرعية اللبنانية، مع ضمان وقف خروقات الاحتلال وتفجيراته التي طالت أطراف ميس الجبل، كفرتبنيت، وسهل الخيام.

الإقليم على برميل بارود: ضرب بوشهر وحصار الحوثيين للسعودية

تنعقد القمة اللبنانية-الأميركية وسط تفجر إقليمي غير مسبوق؛ إذ أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دخول بلاده “حرباً شاملة” مع واشنطن، في وقت وسع البنتاغون غاراته لتطال محيط محطة “بوشهر” النووية. وفي تطور خطير يهدد إمدادات الطاقة العالمية بإنقاص 7% من النفط، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر ملاحة بحرية كامل على السعودية تحت شعار “الحصار بالحصار”.

هذا التفجر الإقليمي، الممتد من الملاحة البحرية إلى الوساطات السرية التي تقودها باكستان وقطر لإحياء اتفاق الـ 10 أيام، يضع ملف جنوب لبنان على صفيح ساخن، حيث تحاول واشنطن عزل الجبهة اللبنانية وتحصين اتفاق الإطار قبل أن تلتهمه نيران المواجهة الكبرى.

بين وصول اللواء كليرفيلد الأربعاء وقمة السادسة مساءً في البيت الأبيض، يخوض لبنان معركة تثبيت الحدود بالسيادة وليس بالشروط الإسرائيلية. الساعات القادمة ستحدد ما إذا كانت واشنطن جادة في إلزام نتنياهو بالانسحاب الحقيقي، أم أن “القرى التجريبية” مجرد غطاء لتقطيع الوقت وسط الحريق الإقليمي الكبير.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version