في موقف يعكس طبيعة آلية اتخاذ القرارات السيادية في إيران، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المجلس الأعلى للأمن القومي يتولى مسؤولية تقييم التطورات الميدانية والسياسية ودراسة الخيارات المطروحة، إلا أن القرار النهائي في القضايا المصيرية، ولا سيما الحرب أو وقف إطلاق النار، يبقى بيد المرشد الإيراني.
وأوضح عراقجي أن المجلس الأعلى للأمن القومي يرفع تقديراته وتوصياته استنادًا إلى المعطيات العسكرية والسياسية والأمنية، فيما يمتلك المرشد الإيراني الكلمة الفصل في تحديد المسار النهائي للدولة، سواء لجهة مواصلة العمليات العسكرية أو التوجه نحو وقف لإطلاق النار.
ويأتي موقف عراقجي في ظل تصاعد النقاش بشأن آلية اتخاذ القرار داخل إيران، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالأمن القومي والحروب والعلاقات مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية، إذ يشكل المجلس الأعلى للأمن القومي أحد أبرز مراكز صنع القرار في البلاد، ويضم مسؤولين سياسيين وعسكريين وأمنيين رفيعي المستوى.
ويتولى المجلس دراسة الملفات الاستراتيجية وإعداد التوصيات المتعلقة بالسياسة الدفاعية والأمنية، إلا أن قراراته تصبح نافذة بعد موافقة المرشد الإيراني، الذي يشغل موقع القائد الأعلى للقوات المسلحة ويمتلك صلاحيات واسعة في الملفات العسكرية والسياسية الكبرى.
وتكتسب تصريحات عراقجي أهمية إضافية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والحديث المتزايد عن احتمالات التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار أو استمرار المواجهة، ما يعيد تسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يؤديه المرشد الإيراني في تحديد اتجاهات السياسة الإيرانية خلال المراحل المفصلية.
