نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين قولهم، الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى توسيع العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، بعد أيام من تلقيه إحاطات من كبار مساعديه.
وبحسب المسؤولين، تشمل الخيارات المطروحة تكثيف الضربات الجوية، وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قرب مضيق هرمز، إلى جانب قصف موقع محصن يُحتمل استخدامه في أنشطة نووية سرية.
وترأس ترامب، الثلاثاء، اجتماعًا في “غرفة العمليات” لمناقشة احتمال السيطرة على جزيرة خرج وأراضٍ أخرى على امتداد مضيق هرمز باستخدام القوات الأميركية، فضلًا عن إمكان قصف مجمع أنفاق في جبل “الفأس”، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني لم تستهدفه الولايات المتحدة حتى الآن.
كما لا يزال خيار توسيع نطاق الضربات الجوية ليشمل أهدافًا إضافية داخل إيران، من بينها منشآت الطاقة، مطروحًا.
وأشار المسؤولون إلى أن هذه المناقشات جاءت ضمن سلسلة من المحادثات الرسمية وغير الرسمية التي أجراها ترامب خلال الأيام الأخيرة مع كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.
ولم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة في الحرب، إذ لا يزال يصر على تفضيله تسوية النزاع مع إيران عبر القنوات الدبلوماسية، وفق ما نقلته الصحيفة.
غير أن الجمود الدبلوماسي دفعه إلى طلب خيارات جديدة أكثر تصعيدًا، بهدف إجبار إيران على الرضوخ، أو على الأقل التعهد بوقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أفاد بعض المسؤولين الأميركيين بأن ترامب يبدي ترددًا حيال إرسال قوات برية، بعدما سبق أن تراجع مرارًا عن بعض تهديداته العلنية، ومن بينها التلويح بالسيطرة على جزيرة خرج وقطاع النفط الإيراني.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن، الأربعاء، إطلاق موجة ثانية من الضربات الموجهة ضد إيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في بيان: “عند الساعة 3:00 بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أطلقت القوات الأميركية عمليات ضمن الموجة الثانية من الضربات اليوم ضد إيران”.
وأضافت أن الضربات تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد السفن التي تعبر بحرية عبر مضيق هرمز، الذي يشكل ممرًا مائيًا دوليًا حيويًا للتجارة العالمية.
وأكد الجيش الأميركي أنه يتحرك لمحاسبة إيران بناءً على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

