حذّرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المواطنين من رسائل نصية احتيالية يجري تداولها عبر الهواتف المحمولة، تنتحل صفة إحدى شركات تحويل الأموال، وتزعم وجود مخالفات سير غير مسددة، بهدف استدراج الضحايا إلى مواقع إلكترونية مزيفة وسرقة بياناتهم الشخصية والمصرفية.
وأوضحت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، في بيان، أن الرسائل تصل باللغة الإنكليزية، وتدّعي وجود مخالفة سير، مثل تجاوز السرعة أو الوقوف الممنوع، وتطلب من متلقيها تسديد مبالغ مالية عبر الدخول إلى رابط إلكتروني يحمل اسم شركة تحويل الأموال.
وأكدت المديرية أن هذه الرسائل والرابط المرفق بها مزيفان بالكامل، ولا يمتان بأي صلة إلى الشركة المذكورة، مشيرة إلى أن الغاية منهما هي الاحتيال الإلكتروني وسرقة البيانات الشخصية والمصرفية للمواطنين.
ودعت قوى الأمن المواطنين إلى عدم الضغط على الروابط الواردة في هذه الرسائل، وعدم إدخال أي معلومات شخصية أو بيانات بطاقات مصرفية أو معلومات مالية عبر المواقع المشبوهة.
كما شددت على ضرورة الامتناع عن إعادة إرسال هذه الرسائل أو تداولها، والتحقق من أي طلب يتعلق بتسديد مبالغ مالية أو الحصول على خدمات، من خلال التواصل مباشرة مع الجهة المعنية عبر قنواتها الرسمية فقط.
وناشدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المواطنين الإبلاغ عن أي محاولات احتيال إلكتروني أو رسائل مشبوهة عبر منصة «بلّغ» على الموقع الإلكتروني لقوى الأمن الداخلي، أو مراجعة الجهات القضائية المختصة، للمساهمة في ملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات وحماية المواطنين من الوقوع ضحية لها.
وتشهد جرائم الاحتيال الإلكتروني في لبنان والعالم تصاعدًا ملحوظًا، إذ يلجأ المحتالون إلى انتحال صفة شركات معروفة أو مؤسسات رسمية لإقناع الضحايا بالإفصاح عن بياناتهم المصرفية أو كلمات المرور أو رموز التحقق، مستخدمين رسائل نصية أو بريدًا إلكترونيًا أو تطبيقات المراسلة.
ويُعرف هذا الأسلوب بـ«التصيد الإلكتروني»، حيث يعتمد المحتالون على إنشاء مواقع إلكترونية مشابهة للمواقع الأصلية، بهدف خداع المستخدم ودفعه إلى إدخال بياناته، التي تُستخدم لاحقًا للاستيلاء على أمواله أو اختراق حساباته.
وتؤكد الجهات الأمنية أن المؤسسات الرسمية والمصارف والشركات المالية لا تطلب من العملاء إدخال بياناتهم المصرفية أو كلمات المرور أو رموز التحقق عبر روابط تُرسل بواسطة الرسائل النصية، ما يجعل أي رسالة من هذا النوع مؤشرًا يستوجب الحذر وعدم التفاعل معها.
