لا يزال الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية ينتظرون انفراجاً من وزارة التربية، عبر رفع ملف التفرغ المتضمن 1690 اسماً مقسماً على أربع دفعات، بعد إقرار التفرغ في مجلس الوزراء، كما يترقبون باهتمام مشروع قانون فتح اعتماد إضافي في موازنة عام 2026، والذي يُفترض أن يشمل الاعتماد المالي اللازم لتفريغ الدفعة الأولى، وفق الوعود الرسمية المتكررة.

وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، يؤكد عضو لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، الدكتور محمد شكر، أن هناك 1690 أستاذاً متعاقداً سيتجهون إلى مقاطعة انطلاق العام الجامعي المقبل في حال عدم إقرار ملف التفرغ.

ويشير إلى أن اللجنة تتابع باهتمام مشروع قانون فتح اعتماد إضافي في موازنة عام 2026، المدرج على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب، والذي يهدف إلى تأمين الاعتمادات اللازمة لتغطية الزيادات والتقديمات للعاملين في القطاع العام.

ويلفت شكر إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم 17، الصادر بتاريخ 16 شباط 2026، نصّ بصورة صريحة على تأمين الكلفة اللازمة لتنفيذ ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية من خلال مشروع قانون فتح اعتماد إضافي في موازنة عام 2026، ومن هذا المنطلق، يعلّق الأساتذة المتعاقدون آمالاً كبيرة على تأمين التغطية المالية اللازمة، لما لذلك من تداعيات إيجابية على الجامعة والأساتذة معاً.

ويطالب شكر مجلس النواب بإدراج الاعتماد المالي اللازم لتنفيذ القرار كاملاً، بما يتيح استكمال مرحلته الأخيرة المتمثلة بإصدار أسماء الأساتذة الذين استوفوا الشروط والمعايير التي سبق أن أقرها مجلس الوزراء، رافضاً تجزئة تنفيذ القرار أو تأجيله تحت أي ذريعة.

ويعتبر أن أي قانون لفتح اعتماد إضافي لا يتضمن الاعتماد المالي الخاص بالتفرغ، خلافاً لما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم 17، يشكل تراجعاً عن التزام حكومي رسمي وإخلالاً بمبدأ استمرارية الدولة واحترام قراراتها.

ويحمّل الكتل النيابية والحكومة المسؤولية الكاملة عن أي إخلال بهذا الالتزام، محذراً من أنه في حال إقرار قانون فتح الاعتماد الإضافي من دون تضمين الاعتماد اللازم لتنفيذ قرار التفرغ، فإن الأساتذة المتعاقدين سيقاطعون انطلاق العام الدراسي الجامعي المقبل، ولن يلتحقوا بالتدريس حتى صدور أسماء الأساتذة المتفرغين وتنفيذ القرار كاملاً.

ولا يخفي شكر أن الأساتذة لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد، رغم تمسكهم بالحوار باعتباره السبيل الأمثل للوصول إلى حقوقهم.

ويشير إلى أن الغالبية تنتظر التفرغ منذ سنوات طويلة، ومن حقها أن تنعم بالاستقرار الوظيفي، ولا سيما أن كثيرين منهم يقفون اليوم أمام خيارات مصيرية، إذ يضطرون إلى حسم مستقبلهم المهني مع اقتراب العام الجامعي الجديد، بما في ذلك ترك التدريس في جامعات خاصة.

ويؤكد أن عدم تنفيذ التفرغ سيوقع ظلماً كبيراً بحقهم. ويجدد الدكتور شكر تأكيد تمسك لجنة الأساتذة المتعاقدين بالحوار، لكنه يشدد على أن الحقوق لم تعد تحتمل المزيد من التسويف، وأن تنفيذ قرار مجلس الوزراء كاملاً بات استحقاقاً وطنياً وأخلاقياً يقع على عاتق الحكومة ومجلس النواب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version