مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، عادت أسواق الطاقة إلى دائرة القلق، بعدما سجلت أسعار النفط ارتفاعًا لافتًا اليوم الإثنين بأكثر من 4.2%، بفعل التطورات المرتبطة بالضربات الأميركية الجديدة على إيران وإغلاق الأخيرة مضيق هرمز، وسط تساؤلات عن تداعيات هذه التطورات على أسعار المحروقات في لبنان.

وفي هذا السياق، أكد نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس حكمًا على أسعار المحروقات في لبنان، مشيرًا إلى أن “جدول أسعار المحروقات غدًا سيشهد ارتفاعًا، بحدود 13 ألف ليرة للبنزين و35 ألف ليرة للمازوت.

وفي ما يتعلق بعودة التوترات إلى مضيق هرمز نتيجة الضربات الأميركية والإيرانية، رأى البراكس أن ما يحصل هناك لا يحمل، حتى الآن، أهمية كبيرة، موضحًا أنه بحسب كل التحليلات وما يجري حتى اليوم، يبدو أن الرئيس ترامب يريد التفاوض بالنار، وقد تم استهداف 140 موقعًا، لكنها كانت جميعها مواقع صغيرة، وهو يحاول ترويض الحرس الثوري في مضيق هرمز، لذلك لا أخاف كثيرًا من هذا الأمر، كما أن أسواق النفط تعاملت مع التطورات، ووصل سعر برميل النفط إلى 78 دولارًا صباح اليوم، رغم كل ما حدث.

لكن البراكس لفت إلى عامل آخر يرى أنه لا يحظى بالاهتمام الكافي، محذرًا من انعكاساته المحتملة على لبنان، ويتمثل بما يحدث في روسيا، حيث أشار إلى أن المسيّرات الأوكرانية تستهدف مراكز ومنشآت التكرير والمصافي في روسيا التي وصلت إلى وضع أصبحت فيه طوابير الانتظار تمتد على محطات الوقود لعدة كيلومترات.

وأوضح أن روسيا تُعد ثاني أكبر منتج ومصدّر للنفط في العالم، وهي تؤمّن احتياجات الهند النفطية، وقد طلبت منذ أيام مساندة لتأمين البنزين والمازوت، خصوصًا أن جزءًا كبيرًا من هذه الإمدادات يأتي عبر البحر الأسود.

وحذّر البراكس من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى شحّ في المواد والمشتقات النفطية المكرّرة، موضحًا أن النقص في المنتجات المكرّرة، وليس فقط في النفط الخام، قد يدفع أسعارها إلى الارتفاع، ما سينعكس بدوره على أسعار المحروقات في لبنان.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version