أنهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، تعديلاً جوهرياً على آلية تطبيق قانون الأنواع المهددة بالانقراض، يقضي بإلغاء صياغة تنظيمية كانت تمنع الإضرار بموائل الحياة البرية، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة ودفعت منظمة بيئية إلى التحضير للطعن بها أمام القضاء.

ويُضيّق التعديل الجديد نطاق تطبيق قانون الأنواع المهددة بالانقراض، الصادر قبل نحو 50 عاماً، والذي يُنسب إليه الفضل في حماية عدد من الأنواع من خطر الانقراض، بينها النسر الأصلع ونسر كاليفورنيا، إضافة إلى أنواع أخرى من الحيوانات والنباتات.

ويُعد هذا القانون من أبرز المرجعيات التنظيمية التي تعتمدها الوكالات الحكومية عند منح التراخيص لمشاريع النفط والغاز والتعدين ونقل الكهرباء وغيرها من الأنشطة التي تُنفذ في المناطق البرية والبحرية التابعة للحكومة الفيدرالية.

وبموجب القاعدة الجديدة، أُزيل تدمير الموائل الطبيعية من تعريف مصطلح “الضرر” الوارد في القانون، ما يسمح لمطوري المشاريع بالإضرار بالأماكن التي تعيش فيها الأنواع المهددة، طالما أن ذلك لا يؤدي إلى إصابة الحيوانات البرية أو قتلها بصورة مباشرة.

وأكدت وزارتا الداخلية والتجارة الأميركيتان أن القواعد النهائية ستسهم في خفض تكاليف الحصول على التراخيص والامتثال للأنظمة بالنسبة إلى منتجي الطاقة والمزارعين وقطاع صيد الأسماك وغيرهم.

وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع سياسة ترامب الرامية إلى تقليص اللوائح التنظيمية التي يعتبر أنها تعرقل الأعمال التجارية الأميركية، علماً أن الإدارة كانت قد طرحت مشروع هذه اللائحة في نيسان 2025.

وقال وزير الداخلية دوغ بورغوم إن الإجراء الجديد “يعيد المنطق السليم، ويحترم الملكية الخاصة، ويوفر اليقين الذي يحتاج إليه أصحاب الأراضي، ويتوافق مع القانون الذي أقره الكونغرس”.

في المقابل، أعلنت منظمة “إيرث جاستيس” البيئية عزمها رفع دعوى قضائية ضد القرار، معتبرة أنه يشكل سابقة في تفسير قانون الأنواع المهددة بالانقراض.

وقالت المحامية في المنظمة كريستين بويلز إن إدارة رئاسية، وللمرة الأولى، تعتبر أن الأنواع المحمية بموجب القانون لا ينبغي أن تكون محمية من التعديلات التي تُدمّر موائلها الطبيعية، حيث تعيش وتربي صغارها وتبحث عن غذائها.

وأضافت: “لا يوجد أي دعم علمي أو قانوني أو شعبي لقاعدة إدارة ترامب”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version