كشف تقرير إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي عثر في جنوب لبنان على شبكة أنفاق ضخمة تابعة لحزب الله، بعضها قريب من الحدود، لكنه لم يدمّرها حتى الآن بانتظار الحصول على موافقة، وسط انتقادات داخل إسرائيل للتأخير وربط القرار بموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب تقرير للصحافي العسكري آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، لا تزال قوات الجيش الإسرائيلي موجودة في جنوب لبنان، حيث تواصل العثور على بنى تحتية تابعة لحزب الله.
وتناول أشكنازي الملف صباح الجمعة، خلال مقابلة مع البروفيسور أرييه إلداد ورون كوفمان عبر إذاعة “103 إف إم”، موجّهًا انتقادات حادة إلى الجهات التي تعرقل تدمير أنفاق حزب الله.
وعندما سُئل عن سبب عدم تفجير الأنفاق الكبيرة في منطقة البوفور، أجاب: “ينتظرون الموافقة. أصبح للجيش الإسرائيلي الآن صاحب قرار، واسمه ترامب”.
وشبّه أشكنازي شبكة الأنفاق التي كُشف عنها بحجم مشروع القطار الخفيف، قائلًا: “الأنفاق في مجدل زون والبوفور تقع على مسافة قصيرة من حدود إسرائيل. كانوا يعلمون مسبقًا أنه عند التوجه إلى مجدل زون أو مرتفعات البوفور توجد أنفاق هناك، وكانوا يعرفون مواقعها، وفي النهاية وصلوا إليها”.
وأشار إلى أنه رافق قوات الجيش الإسرائيلي وشاهد عن قرب جزءًا من هذه الأنفاق، موضحًا: “نحن نتحدث عن أحجام تتطلب معلومات استخباراتية جيدة وعمليات مراقبة من أجل تحديد مواقعها. كميات المواد التي كان يجب إخراجها من هناك هائلة”.
وأضاف: “هناك مصانع للباطون، وهذه ليست أنفاقًا تُحفر بواسطة مجرفة”.
وتطرق أشكنازي أيضًا إلى ما وصفه بصراع على نيل الفضل داخل الجيش الإسرائيلي، بين وحدة “عوكتس” المتخصصة باستخدام الكلاب وقوة مدرعة، بشأن المسؤولية عن تصفية أحد المسلحين.
وقال مستعيدًا تفاصيل الحادثة: “بدأت القصة يوم الخميس، عندما وصلت خلية إلى أحد المسارات وتمركزت هناك”.
وأضاف أن الخلية أصابت جنديًا من لواء “يفتاح” بجروح خطيرة، لتنفذ القوات بعد ذلك قصفًا مدفعيًا وتطوّق المنطقة.
وتابع: “في اليوم التالي، عُثر على جثة أحد المسلحين، لكن الجيش الإسرائيلي أدرك أنه كان يوجد في المكان على الأرجح أكثر من مسلح واحد. وشغّلت القوات عددًا كبيرًا من وسائل المراقبة، وفي يوم الاثنين نفذت إجراء طنجرة الضغط”.
وأوضح أشكنازي أنه خلال تحرك القوات، أُدخل كلب تابع لوحدة “عوكتس” إلى أحد المباني، وبعد دقائق سُمع إطلاق رشقات نارية.
وأضاف: “أطلقت المجندة التي تشغّل الكلب النار، ثم خرج الكلب إلى الخارج، ودخلت قوة إضافية كانت موجودة في المنطقة وخاضت اشتباكًا انتهى بأسر مسلح واحد وتصفية مسلح آخر”.
وعندما سُئل عن سبب سماح الجيش الإسرائيلي باندلاع صراعات إعلامية بين الوحدات القتالية حول نيل الفضل في العملية، أجاب أشكنازي باقتضاب: “هذا يأتي من محيط الوحدات. أنا أجيبكم استنادًا إلى الوقائع”.
وتعكس هذه المعطيات أن ملف الأنفاق المكتشفة في جنوب لبنان لم يعد مسألة ميدانية فقط، بل بات مرتبطًا أيضًا بحسابات سياسية وقرارات تتجاوز قيادة الجيش الإسرائيلي إلى الموقف الأميركي.


