كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon
بينما تنشغل الصالونات السياسية في بيروت بالحديث عن المواعيد البروتوكولية لمفاوضات روما المنتظرة في منتصف الأسبوع المقبل، والزيارة الرئاسية المقررة إلى البيت الأبيض في الحادي والعشرين من الجاري، علم موقع JNews Lebanon من مصادر أمنية ودبلوماسية رفيعة المستوى، عن وجود “سر استراتيجي” يدور في فلك الغرف المغلقة بين قصر بعبدا ومقر قيادة الجيش في اليرزة.
اقرأ أيضاً خاص- فوبيا انقطاع البنزين وموجة غلاء حتمية تصدم اللبنانيين!
هذا السر، الذي نكشف نقابه اليوم برسم الرأي العام، يمثل “الورقة الرابحة” أو الصدمة التقنية التي سيفجرها الوفد اللبناني العسكري والمدني على طاولة المفاوضات الثلاثية في العاصمة الإيطالية، تحت أعين الوسيط الأميركي وممثلي تل أبيب.
“ملف الـ GPS المقفل”: إحداثيات دقيقة تفضح المناورة الإسرائيلية
تؤكد معلوماتنا الحصرية لـ JNews أن اللجنة التقنية العسكرية المشتركة انتهت في الساعات الـ 48 الماضية من صياغة وثيقة بالغة السرية، أُطلق عليها داخل الدوائر الضيقة اسم “الملف الرقمي المقفل”.
هذا الملف لا يحتوي على نصوص سياسية، بل يتضمن مسحاً طبوغرافياً عبر الأقمار الصناعية وإحداثيات GPS دقيقة جداً لـ”قطاع الزوطرين” والمنطقتين التجريبيتين اللتين يشترط لبنان انسحاب العدو منهما للقبول بمخرجات اتفاق الإطار الإقليمي.
السر الكامن هنا—وفقاً لمصادرنا الموثوقة—هو أن لبنان استطاع عبر أجهزته الاستخبارية والتقنية ضبط تلاعب جغرافي قام به جيش العدو الإسرائيلي على الأرض؛ حيث تبين أن قوات الاحتلال تراجعت “شكلياً” من بعض النقاط، لكنها قامت بإعادة تموضع وتركيب أجهزة استشعار حرارية ورادارات رصد ذكية تحت الأرض على عمق أمتار داخل الإحداثيات اللبنانية، مستغلة طبيعة التضاريس الوعرة.
الصدمة في روما: إما التفكيك الكامل أو قلب الطاولة!
وتكشف مصادر JNews Lebanon أن الرئيس جوزف عون أوعز شخصياً إلى رئيس الوفد المفاوض بعدم فتح هذا الملف أو التلميح إليه خلال المراسلات التمهيدية مع الخارجية الأميركية أو مع ماركو روبيو، بل “تأجيل الصدمة” إلى الجلسة الافتتاحية المغلقة في روما يوم 15 تموز.
الخطة اللبنانية تقضي بوضع صور الأقمار الصناعية ومواقع الرادارات الإسرائيلية المخفية بالـ GPS مباشرة على الطاولة أمام الوسيط الأميركي، كدليل قاطع على الخداع الإسرائيلي. وسيكون الموقف اللبناني حازماً: “لا تفاوض على بند واحد في روما ما لم يقم العدو بتفكيك هذه المنظومات التجسسية فوراً وتحت إشراف مباشر من قوات اليونيفيل والجيش اللبناني”.
اقرأ ايضا خاص- اللائحة الأميركية “السوداء” التي هزت اليرزة..
غطاء كامل من عين التينة وتنسيق على أعلى المستويات
هذا السر التقني يحظى بغطاء سياسي وأمني كامل؛ حيث تشير معطياتنا إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اطلع على تفاصيل هذا “الكمين الدبلوماسي” وأبدى إعجابه الشديد بالدقة اللبنانية، معتبراً أن هذه الوثيقة ستحشر الجانب الإسرائيلي في الزاوية وتمنعهم من استغلال عامل الوقت أو الانشغال بحرب هرمز لفرض أمر واقع جديد على الحدود الجنوبية.

