علّق الفنان اللبناني فضل شاكر للمرة الأولى على قرار إخلاء سبيله، معرباً عن امتنانه لكل من دعمه خلال قضيته، ومطالباً جمهوره بمنحه بعض الوقت لاستعادة عافيته والاطمئنان على أفراد عائلته، وذلك بعد ساعات من خروجه من السجن بقرار من المحكمة العسكرية.

وقال شاكر، في بيان نشره عبر حسابه على منصة “إكس”: “اليوم كُتبت لي سطور جديدة في الحرية، وأنا ممتن لله أولاً، ولكل من وقف إلى جانبي وساندني في قضيتي”.

وأضاف: “أتمنى منكم أن تتفهموا وضعي الصحي والعائلي، وأن تمنحوني فرصة قصيرة لاستعادة عافيتي ولأطمئن على عائلتي”.

وجاءت تصريحات شاكر عقب قرار المحكمة العسكرية في لبنان، برئاسة العميد وسيم فياض، الموافقة على طلب إخلاء سبيله على ذمة عدد من القضايا المنظورة أمامها، مقابل كفالة مالية، مع إصدار قرار بمنعه من السفر.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن شاكر انتقل، بعد خروجه من السجن، إلى منزل لم يُكشف عن موقعه، بعيداً عن وسائل الإعلام.

وكان القرار القضائي قد صدر بعد تدهور الحالة الصحية للفنان اللبناني، ونقله إلى المستشفى العسكري إثر وعكة صحية تعرض لها الثلاثاء الماضي، حالت دون حضوره جلسة محاكمته، بحسب ما أعلنه مكتبه الإعلامي ووسائل إعلام محلية.

ويواصل قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض النظر في القضية المعروفة إعلامياً بـ”أحداث عبرا”، حيث تستمر جلسات الاستماع إلى إفادات الشهود ضمن المحاكمة.

ويواجه شاكر اتهامات بالانضمام إلى جماعة أحمد الأسير، التي خاضت مواجهات مع الجيش اللبناني في مدينة عبرا عام 2013، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا.

وفي مسار قضائي منفصل، كانت محكمة جنايات بيروت قد أصدرت حكماً ببراءة شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود في صيدا عام 2013، بعدما خلصت إلى عدم توافر الأدلة القانونية الكافية لإدانته، وعدم وجود اعترافات بحقه من المدعى عليهم، إلى جانب تضارب أقوال المدعي وتنازله سابقاً عن الدعوى.

ويُعد قرار إخلاء سبيل شاكر محطة جديدة في مسار قضائي يمتد منذ أكثر من عقد، ويرتبط بأحداث عبرا التي شهدها لبنان في حزيران 2013، عندما اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير في مدينة صيدا، وأسفرت عن سقوط عدد من العسكريين والمسلحين. ومنذ ذلك الحين، بقي ملف شاكر من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط القضائية والإعلامية، خصوصاً مع نفيه المتكرر أي مشاركة في القتال، في مقابل استمرار المحاكمات المتعلقة بالملف.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت القضية تطورات قضائية متلاحقة، كان أبرزها صدور حكم ببراءته من إحدى القضايا أمام محكمة جنايات بيروت، فيما لا تزال المحكمة العسكرية تنظر في الملفات المتبقية. ويرى متابعون أن مسار المحاكمات سيبقى محط اهتمام الرأي العام، في ظل استمرار الجلسات القضائية واستكمال الاستماع إلى الشهود قبل صدور الأحكام النهائية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version