أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بيانًا ردّت فيه على ما وصفته بـ”الاتهامات الملفقة” التي وردت على لسان شقيقة أحد النزلاء خلال مقابلة تلفزيونية، مؤكدة أن ما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتضمن ادعاءات غير صحيحة بشأن تعرض شقيقها لسوء المعاملة داخل السجن.

وأوضحت المديرية أن النزيل (خ. م.)، وهو لبناني من مواليد عام 1975، دخل السجن مرات عدة خلال الأعوام 2009 و2012 و2014 و2018، وكان آخر توقيف له بتاريخ 6 كانون الأول 2021، مشيرة إلى صدور خلاصات أحكام بحقه تقضي بحبسه لمدة 10 سنوات، إلى جانب عشرات المذكرات العدلية الصادرة عن القضاء المختص.

وأكدت أن النزيل يُعد من أكثر السجناء ارتكابًا للمخالفات والأفعال الجرمية داخل السجون، إذ جرى تنظيم 17 محضرًا بحقه، شملت أعمال شغب، وإحراقًا داخل سجن القبة، وخطف عسكريين، والضرب والإيذاء، والتهديد بالقتل، واحتجاز سجناء، وفرض خوّات، وإدخال ممنوعات، وحيازة هواتف خلوية، وتشطيب نفسه، وتخريبًا داخل السجن، إضافة إلى أفعال منافية للحشمة.

ولفتت إلى أن هذه المخالفات استدعت نقله مرارًا بين عدد من السجون، بينها زحلة، وبعلبك، وجبيل، وجزين، وجب جنين، والقبة، ورومية، وأميون، في إطار إجراءات تأديبية تهدف إلى حفظ النظام داخل أماكن التوقيف.

وأضافت أن آخر هذه الإجراءات كان بتاريخ 6 كانون الثاني 2026، عندما حاول، أثناء وجوده في سجن جب جنين، إدخال ممنوعات ورشوة أحد العناصر، قبل أن يعلن في اليوم التالي إضرابًا عن الطعام. وبعد إنهاء إضرابه، نُقل إلى سجن جبيل مراعاةً لوضعه العائلي وتسهيلًا لتواصل أفراد عائلته معه.

وأشارت إلى أنه بتاريخ 2 حزيران 2026، أقدم على تشطيب نفسه، فجرى نقله تأديبيًا إلى سجن زحلة، حيث كرر الفعل نفسه، ما أدى إلى نقله لاحقًا إلى سجن بعلبك، ثم إلى سجن البترون.

وشددت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على أن جميع الإجراءات التي اتخذت بحق النزيل تمت ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يضمن حفظ النظام داخل السجون، وسلامة النزلاء والعناصر المكلفين بالحراسة، ومنع إدخال الممنوعات أو ارتكاب المخالفات والأفعال الجرمية داخل أماكن التوقيف.

وأكدت أنها لن تتهاون مع أي محاولة لتشويه صورة المؤسسة أو الافتراء على عناصرها من خلال أخبار ملفقة أو ادعاءات غير مثبتة، معلنة احتفاظها بحقها في الادعاء على شقيقة النزيل.

تأتي هذه القضية في وقت يتزايد فيه الاهتمام بواقع السجون اللبنانية والتحديات الأمنية والإدارية التي تواجهها، ولا سيما في ظل الاكتظاظ وارتفاع معدلات الجريمة داخل بعض مراكز التوقيف. وتؤكد قوى الأمن الداخلي بصورة متكررة أن إدارات السجون تعتمد إجراءات تأديبية وتنظيمية بحق النزلاء الذين يرتكبون مخالفات أو يشكلون خطرًا على أمن السجون، مع التشديد على أن هذه الإجراءات تخضع للأصول القانونية وتهدف إلى حماية النزلاء والعناصر الأمنية والحفاظ على النظام العام داخل المؤسسات العقابية. كما تشهد وسائل التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر تداول روايات تتعلق بأوضاع السجون، ما يدفع الأجهزة الأمنية إلى إصدار بيانات توضيحية لنفي أو تأكيد المعلومات المتداولة، منعًا لتضليل الرأي العام وضمان عرض الوقائع استنادًا إلى المعطيات الرسمية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version