خاص JNews Lebanon
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التحركات الأميركية في المنطقة، علم موقع JNews Lebanon من مصادر دبلوماسية غربية رفيعة المستوى، أن العاصمة بيروت شهدت خلال الساعات الماضية زيارة خاطفة وسريعة جداً بعيداً عن أضواء الإعلام، قام بها الموفد الفرنسي الخاص جان إيف لودريان، حاملةً في طياتها خطورة بالغة تتعلق بمستقبل الوضع الميداني في جنوب لبنان.
اقرأ أيضاً خاص- أرباح على جثث الودائع: كيف تُعيد المصارف اللبنانية رسملة نفسها من “الباب الخلفي”؟
ووفقاً لمعلوماتنا الحصرية، فإن لودريان لم يلتقِ بأي من المقرات الرسمية التقليدية المعلنة، بل توجه فور وصوله إلى نقطة لقاء أمنية مُحاطة بسرية تامة للاجتماع بمسؤول أمني لبناني رفيع المستوى موثوق من كافة الأطراف، حاملاً معه رسالة شديدة اللهجة صاغها قصر الإليزيه بالتنسيق مع عواصم القرار.
كواليس اللقاء: تحذير من “الساعات الـ 72 القادمة” وفصل مسار غزة!
تكشف مصادر JNews Lebanon أن الموفد الفرنسي وضع على الطاولة تقارير استخباراتية فرنسية تحذر من أن المهلة الممنوحة للدبلوماسية لتطبيق “صيغة الاتفاق اللبناني الإسرائيلي” بدأت تنفد بشكل خطير. وأكد لودريان للمسؤول اللبناني أن المماطلة في سحب المظاهر المسلحة غير الشرعية من منطقة جنوب الليطاني ستمنح إسرائيل الذريعة الكاملة التي تنتظرها لتوسيع رقعة عملياتها الجوية لتشمل عمقاً جديداً يتجاوز ضواحي العاصمة.
والأخطر بحسب ما علمناه، هو أن لودريان أبلغ الجانب اللبناني صراحةً: “باريس لن تكون قادرة على فرملة أي قرار إسرائيلي قادم إذا لم تبدأ إجراءات انتشار الجيش اللبناني فوراً في المناطق النموذجية، وعليكم وقف الرهان على ربط الساحات لأن التطورات القادمة في المنطقة ستتجاوز هذا المبدأ تماماً.”
موقف بعبدا واليرزة: لا تراجع عن السيادة المطلقة
في المقابل، تشير معطياتنا إلى أن المسؤول اللبناني الرفيع نقل للودريان ثبات موقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وقائد الجيش، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية جاهزة ولديها الخطط التنفيذية الكاملة للانتشار وتثبيت الأمن، لكنها بحاجة إلى غطاء دولي حاسم يمنع الخروقات الإسرائيلية المتكررة، ويردع الجانب الإسرائيلي عن استغلال هذا الانتشار لقضم أراضٍ جديدة.
اقرأ أيضاً خاص- “اتفاق الإطار” في مهب الكباش السياسي: خطوط حمر تمنع الانفجار

