أعلنت السلطات المكسيكية العثور على جثة الصحافية روكسانا غوزمان، التي اختطفها مسلحون من منزلها مطلع حزيران الماضي، في جريمة أثارت صدمة واسعة وأعادت تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الصحافيون في المكسيك.

وقالت النيابة العامة، الجمعة، إن جثة غوزمان عُثر عليها داخل أحد المنازل في ولاية فيراكروز شرقي البلاد، حيث كانت تقيم وتدير موقعًا إخباريًا محليًا، وذلك بعد أسابيع من اختطافها في حادثة وثقتها كاميرات المراقبة.

وبحسب التحقيقات، اقتحم رجلان ملثمان منزل الصحافية، وقاما باقتيادها بالقوة إلى جهة مجهولة، قبل أن تنتهي عمليات البحث بالعثور على جثتها.

وأعلنت النيابة توقيف 8 أشخاص على خلفية القضية، ووجهت إليهم تهم القتل، بينهم 4 عناصر من الشرطة البلدية، متهمة إياهم بتقديم الموارد والغذاء والدعم اللوجستي للجماعة الإجرامية التي نفذت عملية الاختطاف.

وأكدت النيابة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع المتورطين في الجريمة، وتحديد دوافعها، في ظل شبهات بوجود تعاون مباشر بين عناصر أمن محليين ومجموعات إجرامية تنشط في المنطقة.

وكانت غوزمان تدير موقعًا إخباريًا محليًا في ولاية فيراكروز، وهي من الولايات التي تشهد مستويات مرتفعة من العنف المرتبط بالجريمة المنظمة، حيث قُتل صحافيان آخران خلال العام الجاري.

وتُعد المكسيك من أخطر دول العالم على العاملين في المجال الصحافي، إذ تواجه وسائل الإعلام والصحافيون تهديدات متكررة من عصابات الجريمة المنظمة وشبكات تهريب المخدرات، فضلًا عن اتهامات متكررة بوجود تواطؤ بين بعض المسؤولين المحليين وهذه الجماعات. وتشير منظمات دولية معنية بحرية الصحافة، وفي مقدمتها مراسلون بلا حدود، إلى أن الإفلات من العقاب في جرائم استهداف الصحافيين لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات في البلاد، حيث غالبًا ما تُرتكب هذه الجرائم بهدف إسكات التغطيات المتعلقة بالفساد والجريمة المنظمة والأنشطة غير القانونية، ما يجعل العمل الصحافي في عدد من الولايات المكسيكية من أخطر المهن في العالم.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version