خاص JNews Lebanonيدخل لبنان مدار مهلة الـ 60 يوماً الفاصلة تحت سقف “ترقب ثقيل”، معلقاً بين حبال مفاوضات واشنطن المترنحة بـ “نقزة” العراقيل الإسرائيلية، وبين كواليس الدوحة الساخنة التي تدار على إيقاع تسويات إقليمية كبرى. هذا المشهد المفتوح على كافة الاحتمالات، كسر جموده الداخلي الموقف الحاسم لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون الذي بدد التباسات “اتفاق الإطار” مدافعاً عن خيار المفاوضات المباشرة بوصفها “أفضل الممكن لحفظ حقوق الدولة قضائياً وميدانياً بعد حربين خاسرتين”، مطلقاً في الوقت عينه معادلة ردع سياسية واضحة عنوانها: “بالسياسة انتقد كما تشاء.. لكن إياك والاقتراب من الشارع”.
اقرأ أيضاً في الحصاد- “اتفاق الإطار” في غرفة العناية المركزة.. تصعيد إسرائيلي حاد وانقسام داخلي عميق

كواليس الدوحة الساخنة.. صراع “اليورانيوم والأموال”

خلف الأبواب المغلقة في العاصمة القطرية، علمت مصادر JNews Lebanon الدبلوماسية أن المحادثات الفنية غير المباشرة التي تيسّرها قطر وباكستان تشهد كباشاً حاداً يتمحور حول ترتيب أولويات “مذكرة التفاهم” الأميركية – الإيرانية.

وتكشف معلوماتنا الحصرية أن المفاوضين من الطرفين يرفضون حتى اللحظة الجلوس على طاولة واحدة، حيث تجري اللقاءات في “غرف منفصلة”. وفي وقت أثمرت فيه جولة المفاوضات الطويلة اتفاقاً مبدئياً على الإفراج عن 3 مليارات دولار لإيران كبادرة حسن نية حظيت بإشادة البيت الأبيض، فإن العقدة الجوهرية لا تزال تكمن في إصرار واشنطن على بدء النقاش من “ملف مخزون اليورانيوم”، مقابل رفض إيراني متمسك بتقديم بند “رفع العقوبات وحرية الملاحة في مضيق هرمز”، وسط تأكيدات من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأن التفاهم الحالي يهدف لإعادة تعبئة اقتصاد النفط العالمي مع بقاء خيار المواجهة العسكرية قائماً في حال استقرت أسواق الطاقة.
اقرأ أيضاً في الخفايا- أسرار “الغرف المنفصلة” بالدوحة: كباش أميركي-إيراني يفرمل اتفاق الشرق الأوسط

طوق الأمان الداخلي: تقاطع بعبدا وعين التينة وحصانة قيادة الجيش

داخلياً، تُرجمت التحذيرات من الانزلاق إلى الفتنة بـ “طوق أمان” سياسي غير معلن تمثّل في تقاطع واضح بين قصر بعبدا وعين التينة؛ ورغم التحفظات التي يبديها رئيس مجلس النواب نبيه بري واعتباره أن الاتفاق الإطاري يحتاج إلى آليات دستورية داخل مجلس الوزراء والبرلمان لكونه “تفاهمًا سياسيًا” لا يرقى لمستوى المعاهدة الملزمة، إلا أن معلومات JNews Lebanon تؤكد أن “جبهة الرفض العملي” التي حُكي عن تشكيلها بين بري ووليد جنبلاط مجمّدة حتى الساعة، حيث يفضل جنبلاط التموضع إلى جانب العهد مع الحفاظ على ملاحظاته، بينما يركز بري على منع أي تفجير للشارع.

وفي السياق، حسمت المراجع الرسمية عبر موقعنا الجدل الدائر حول المؤسسة العسكرية، مؤكدة أن لقاء الرئيس عون الأخير مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل وضع حداً نهائياً لـ “الافتراءات الرخيصة” التي روجت لها الغرف الضيقة حول التوجه لإقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية. وجدد الرئيس عون التأكيد على أن الوفد العسكري المتخصص صاغ الملحق العملاني بالتنسيق اليومي المباشر مع العماد هيكل، وأن الجيش يمتلك الصلاحية الحصرية والكاملة للتحقق ميدانياً من خلو مناطق الانسحاب من أي مظاهر عسكرية، مما يسقط الذرائع الإسرائيلية التي تحاول ربط الانسحاب من “المناطق النموذجية التجريبية” بشروط تعجيزية تستهدف دور الجيش.

دمشق على الخط: ديبلوماسية “الدولة إلى الدولة” وحصر السلاح

على المقلب الإقليمي، يتأهب لبنان لاستقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في زيارة استثنائية تؤسس لإنشاء “اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة”.

وتشير معطيات JNews Lebanon الخاصة إلى أن الشيباني يحمل تفويضاً من الرئيس السوري أحمد الشرع يرتكز على إعادة تنظيم العلاقات على قاعدة “من دولة إلى دولة” مع احترام كامل لسيادة لبنان. وتكشف مصادرنا أن الوزير السوري سيطرح مبادرة لدعم الدولة اللبنانية في مسار سياسي توافقي يهدف إلى حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، تجنباً لأي مواجهة داخلية، لافتةً إلى أن برنامج الزيارة سيتضمن محطة بارزة في مدينة طرابلس لأداء صلاة الجمعة في “مسجد التقوى”، في خطوة تحمل دلالات سياسية ورمزية بالغة الأهمية لترسيخ صفحة العلاقات الجديدة بين البلدين.

اقرأ أيضاً خاص- صفعة للممانعة.. قطار الانفتاح الخليجي يقلب الطاولة!

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version