في توقيت لافت، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صورة للشيخ أحمد الأسير من خلف القضبان وقد أُحيطت بالعلم السوري، وذلك عشية الزيارة التي يجريها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت في خطوة أثارت تساؤلات سياسية وإعلامية حول توقيتها ورسائلها.
وتشير مصادر متابعة، عبر “ليبانون ديبايت”، إلى أن زيارة الشيباني هذه المرة تختلف عن زيارته السابقة، إذ لن تقتصر على لقاءات رسمية مع المسؤولين اللبنانيين، بل ستتضمن اجتماعات موسعة مع عدد من المرجعيات الروحية والشخصيات السياسية، في إطار مقاربة أوسع للعلاقات اللبنانية – السورية.
وتؤكد المصادر أن إعادة نشر صورة الأسير، بالتزامن مع زيارة الشيباني إلى بيروت ليست حدثًا معزولًا عن المناخ السياسي المستجد، لا سيما أن إسم الأسير ارتبط بالثورة السورية ومعارضته الشديدة للنظام السوري السابق، ما دفع بعض الأوساط إلى إعادة طرح سؤال قديم، هل آن الأوان لإعادة النظر في بعض الملفات التي ارتبطت بتلك المرحلة، وفي مقدمها ملف أحمد الأسير، باعتبار أن الظروف السياسية التي أحاطت به تبدلت بصورة جذرية.
وبحسب المصادر، فإن هذا النقاش يتقاطع أيضًا مع الحديث المتجدد عن قانون العفو العام، إذ تعتبر بعض الجهات أن أي نقاش جدي حول هذا المشروع سيعيد تلقائيًا ملف الموقوفين الإسلاميين إلى الواجهة، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير، فيما تتمسك جهات أخرى بالفصل الكامل بين العفو العام والملفات التي صدرت فيها أحكام قضائية مرتبطة بأحداث أمنية وعسكرية.
