ما وراء الكواليس في الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، قصة مختلفة عما تم التداول به. مصادر مطلعة واكبت الاجتماعات لحظة بلحظة، أكدت لريد تي في أن المشهد لم يكن مجرد صراع إرادات، بل كان إدارة دقيقة للتعقيدات.

المصادر شددت على أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، كان يتابع المسار بدقة، ولم يكن يعطي توجيهاً إلا بعد تقييم ميداني عميق، أجراه مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وتكشف المصادر هنا مفارقة لافتة؛ فبينما كان الطرح الأولي يكتفي بـ “إعلان نوايا”، فرضت ضغوط الوسيط الأميركي صيغة “اتفاق الإطار”، التي يصفها الخبراء بأنها “أفضل الممكن” لتجنب الفراغ السياسي.

ووفقاً لرواية المصادر، فإن المفاوضات كادت تنهار يوم الخميس. وهنا، تُبرز المصادر دوراً حاسماً “لخلفية الكواليس”، حيث تدخلت عواصم عربية ثقيلة الوزن، كالسعودية وقطر ومصر، لإنقاذ المسار.

وتشرح المصادر كيف كانت المعركة لغوية بامتياز؛ إذ استبسل الجانب الإسرائيلي لرفض مصطلح “الانسحاب”، إلى أن انتزع الفريق اللبناني صيغة “إعادة الانتشار” المقرونة صراحةً بالحدود الدولية، وهو ما تعتبره المصادر إنجازاً تكتيكياً مهماً.

وفي سياق توضيح اللغط المثار، أكدت المصادر أن الملحق العسكري، الذي صاغه العميد جورج رزق الله بالتنسيق مع العماد هيكل، ليس إلا إجراءً تقنياً لتطبيق “المناطق النموذجية”.

وتختم المصادر حديثها بنبرة استشرافية؛ إذ ترى أن الرهان اليوم هو على الميدان، وتحديداً على نجاح تجربة المناطق النموذجية، التي ترى فيها “مفتاحاً لبناء الثقة”، مؤكدة أن نجاح هذه التجربة قد يفتح الباب لتوسيع نطاق الاستقرار ليشمل أقضية كاملة في مراحل لاحقة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version