في خطوة تعكس توجّهًا سوريًا لإعادة رسم مسار العلاقات مع لبنان، يجري وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم الخميس المقبل، زيارة رسمية إلى بيروت، وسط ترقب لما ستحمله لقاءاته من رسائل سياسية بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين.

وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، يتضمن برنامج الزيارة سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، تبدأ برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، حيث ستتركز المحادثات على الملفات الثنائية، وسبل تطوير العلاقات اللبنانية – السورية، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ولا تقتصر الزيارة، بحسب المعلومات، على الشق الرسمي، إذ تشمل أيضًا لقاءات مع عدد من المرجعيات الروحية، في مقدمها مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى جانب شخصيات سياسية، أبرزها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والسيدة بهية الحريري، في خطوة تعكس، وفق المعلومات، رغبة دمشق في الانفتاح على مختلف المكونات السياسية والدينية في لبنان، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع مختلف القوى، بعيدًا عن الاصطفافات التي طبعت المرحلة السابقة.

كما تشير المعلومات إلى أن الشيباني سيجري جولة في مدينة طرابلس ضمن برنامج زيارته، في محطة تحمل دلالات سياسية، نظرًا إلى ما تمثله المدينة من حيثية شعبية مؤيدة للرئيس السوري أحمد الشرع.

وتتوقف مصادر متابعة، عبر “ليبانون ديبايت”، عند محطتين بارزتين في هذه الزيارة. الأولى، لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتباره أحد ركائز الثنائية الشيعية، وهو ما يُقرأ على أنه مؤشر إلى اعتماد القيادة السورية الجديدة مقاربة قائمة على الانفتاح على مختلف القوى السياسية اللبنانية، بما يؤسس لعلاقات مختلفة عن تلك التي سادت في العقود الماضية، ويعكس توجهًا نحو طي صفحة الماضي وبناء شراكة تقوم على الاحترام المتبادل.

أما المحطة الثانية، فتتمثل في اللقاء المرتقب مع السيدة بهية الحريري، والذي يحمل، بحسب المصادر، دلالة سياسية لافتة، إذ يعكس حرص دمشق على الانفتاح على المرجعيات السنية الأساسية في لبنان، والإقرار بما تمثله الحريرية السياسية من حضور وتأثير في الساحة اللبنانية، في إطار مقاربة جديدة تسعى إلى بناء قنوات تواصل مع مختلف المكونات اللبنانية، من دون استثناء.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version