كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
في خطوة فرملت موجة الغلاء الكافرة، وتلقّفها الشارع اللبناني بكثير من الارتياح، اتخذ مجلس الوزراء قراراً حاسماً بتعليق العمل بالمرسوم رقم 3214، والذي كان يقضي بزيادة الرسوم الجمركية على عدد من السلع الأساسية، ولا سيما فرض زيادة بنسبة 2% على أسعار المشتقات النفطية. هذا التجميد الحكومي جاء تماشياً مع الظروف المعيشية الخانقة والأوضاع الاقتصادية المتدهورة جراء التداعيات المستمرة للحرب، على أن يخضع جدول النِسَب الجمركية لإعادة دراسة شاملة.
اقرأ أيضاً خاص- كواليس الغضب العارم في حارة حريك… هل اقترب سيناريو “الانفجار الكبير”؟
هذا الواقع المستجد، أعطى الضوء الأخضر لأسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية لمواصلة مسارها الانحداري، وهو ما دفع أوساطاً نقابية واقتصادية بارزة إلى التبشير بإنعاش مؤقت للقدرة الشرائية للمواطنين.
انخفاض متتالٍ للمحروقات كل ثلاثاء وجمعة حتى نهاية تموز!
وفي أول تعليق لها على هذا القرار، هنأت مصادر رفيعة في نقابة أصحاب محطات المحروقات، عبر موقع Jnews Lebanon المواطن اللبناني على “إزالة هذا العبء الثقيل عن كاهله وقدرته الشرائية”، زافة بشرى سارة بأن “أسعار المحروقات ستعود لتسلك طريق الانخفاض السريع خلال الأسابيع المقبلة، في حال ألغت وزارة الطاقة والمياه هذا الرسم رسمياً عن جدول تركيب الأسعار”.
ورداً على استفسار موقعنا حول سبب عدم هبوط الأسعار دفعة واحدة بنسب عملاقة توازي التراجع العالمي، كشفت الأوساط النقابية الأسرار التقنية لتركيب الأسعار قائلة: “لا يمكن أن تنخفض الأسعار قفزة واحدة وبنسبة كبيرة؛ فجدول تركيب أسعار المحروقات مُعَدّ علمياً لتجنّب حصول تقلبات حادة وصادمة في الأسواق. بناءً على ذلك، يتم منذ سنوات الأخذ في الاعتبار معدل آخر 15 سعراً في بورصة أسعار المشتقات النفطية العالمية، ثم تُجرى معادلة حسابية دقيقة للحصول على المعدل النهائي للجدول الأسبوعي”.
اقرأ أيضاً خاص- “مسودة بعبدا السريّة”.. 4 ملفات “خارج النقاش” يحملها الوفد اللبناني إلى واشنطن!
استراتيجية الصعود والهبوط: وأوضحت المصادر أنه عندما قفزت أسعار النفط عالمياً في الفترات الماضية، طُبّق المبدأ عينه، حيث تم رفع الأسعار محلياً بشكل تدريجي (باستثناء زيادة الـ300 ألف ليرة التي جاءت بقرار استثنائي سابق من مجلس الوزراء). والآن، ستُطبق المعادلة العكسية، لتسلك الأسعار طريق الانخفاض التدريجي والآمن لأصحاب المحطات والمستهلكين على حد سواء.
برميل النفط عند 73 دولاراً ومضيق هرمز آمن
وكشفت المصادر الموثوقة في تصريحها الخاص لـ JNews Lebanon عن التوقيت الزمني لهذا الهبوط قائلة: “اعتباراً من يوم غد، سنشهد انخفاضاً متتالياً ودورياً في أسعار المحروقات، لكنه سيكون تدريجياً ومستقراً حتى نهاية شهر تموز المقبل، وتحديداً في كل يوم ثلاثاء وجمعة من كل أسبوع (أيام صدور الجدول الرسمي)”.
وعزت الأوساط الاقتصادية هذا الانفراج الميداني الاقتصادي إلى عاملين أساسيين حركا البورصة العالمية والمحلية:
- أولاً: تراجع السعر العالمي لبرميل النفط إلى مستويات الـ 73 دولاراً، ما انعكس هبوطاً فورياً في بورصة أسعار المشتقات النفطية عالمياً.
- ثانياً: تدفق كميات كافية وآمنة من النفط عبر “مضيق هرمز الاستراتيجي”، وهي كميات تغطي تماماً معدلات الطلب في الأسواق العالمية وتمنع أي شح، مما يسحب فتيل التفجير من أسعار الطاقة.
وختمت المصادر النقابية حديثها لموقعنا مؤكدة أن هذا الواقع الدولي والمحلي “سيُبقي أسعار المشتقات النفطية في تراجع مستمر وتنازلي أسبوعياً، دون أن تنخفض دفعة واحدة في يوم واحد”، مما يعطي الاقتصاد اللبناني جرعة أكسجين يحتاجها بشدة في ظل الظروف الراهنة.

