عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أكدت واشنطن وطهران وقف الهجمات المتبادلة التي شهدها الممر البحري خلال اليومين الماضيين، مع استمرار المحادثات الفنية بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.
وقال مسؤول أميركي إن الطرفين اتفقا على وقف الهجمات في الوقت الراهن، بما يسمح بحرية حركة السفن في مضيق هرمز ومحيطه، مشيرًا إلى أن المشاورات ستتواصل بشأن مختلف بنود مذكرة التفاهم.
في المقابل، تواصل إيران تمسكها بإدارة المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، وتسعى إلى التوصل إلى تفاهم يمنحها دورًا في تنظيم الملاحة بالتنسيق مع سلطنة عُمان ودول الخليج، مع طرح فكرة فرض “رسوم خدمات” على السفن.
غير أن مذكرة التفاهم، الموقعة في 18 حزيران، نصّت على إبقاء المضيق مفتوحًا أمام الملاحة الدولية من دون رسوم أو قيود لمدة 60 يومًا، على أن تُناقش خلال هذه الفترة آلية إدارة الممر البحري.
ويثير هذا الطرح تساؤلات قانونية، إذ تؤكد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 حق “المرور العابر” لجميع السفن والطائرات في المضائق الدولية، بما يمنع عرقلة الملاحة أو فرض قيود عليها، رغم أن إيران لم تصادق على الاتفاقية.
وكانت طهران قد أعادت فتح مضيق هرمز الأسبوع الماضي، بعدما أغلقته مع اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية عليها في 28 شباط، لكنها حصرت حركة السفن بمسار واحد بمحاذاة سواحلها، ولوّحت باستهداف أي سفينة تخالف تعليماتها.
وفيما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن إدارة المضيق “مسؤولية حصرية” لإيران، تدفع واشنطن باتجاه اعتماد مسار ملاحي بمحاذاة السواحل العُمانية، بينما تتمسك طهران بمسار شمالي يخضع لإشرافها، في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
