أظهر تحليل نشره موقع “أكسيوس” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه تراجعاً في الدعم داخل الحزب الجمهوري الأميركي، بعدما كان الحزب يُعد من أبرز حلفائه في واشنطن.
وبحسب الموقع، فإن تصاعد الخلافات حول العمليات العسكرية الإسرائيلية والسياسة الخارجية زاد من الشكوك تجاه إسرائيل داخل الأوساط الجمهورية، خصوصاً بين الناخبين الشباب.
وخلال السنوات الـ15 الماضية، ركز نتنياهو على تعزيز علاقاته بالحزب الجمهوري لتعويض تراجع التأييد داخل الحزب الديمقراطي، إلا أن التحولات الأخيرة تطرح تساؤلات حول مستقبل الدبلوماسية الإسرائيلية في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط على نتنياهو في أيلول الماضي لقبول اتفاق السلام في قطاع غزة، محذراً من احتمال تضرر العلاقات الثنائية في حال رفضه.
ورغم أن ترامب أكد لاحقاً في مقابلات إعلامية أن علاقته بنتنياهو جيدة، فإن أوساطاً دبلوماسية ترى أن التحركات العسكرية الإسرائيلية المستقلة تتعارض مع توجهات الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط وتسبب توتراً.
كما عبّر نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يُطرح كأحد أبرز المرشحين الجمهوريين مستقبلاً، عن استيائه من مسؤولين إسرائيليين يعارضون الاتفاقات المتعلقة بإيران، مشدداً على ضرورة مراعاة موقف الولايات المتحدة بوصفها الحليف الأهم لإسرائيل.
ويرى “أكسيوس” أن هذا التحول يتعزز بفعل شخصيات وصحافيين محسوبين على تيار “أميركا أولاً”، بينهم تاكر كارلسون وميغان كيلي ومارجوري تايلور غرين، الذين باتوا يطرحون أسئلة أكثر حدة حول حجم الدعم الأميركي لإسرائيل.
وأوضح التقرير أن الرسائل المشككة في دعم إسرائيل، والتي كانت محصورة سابقاً ضمن أقلية، توسعت أخيراً عبر معلقين محافظين على الإنترنت، ما جعل الموقف من إسرائيل اختباراً سياسياً جديداً بين المؤسسة الجمهورية التقليدية والقوى المحافظة الصاعدة.
وتدعم الأرقام هذا الاتجاه، إذ أظهر استطلاع لمركز “بيو” في نيسان أن 40% من الجمهوريين لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، وترتفع النسبة إلى 57% بين الناخبين الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً.
وفي استطلاع لجامعة كوينيبياك، قال 20% من الجمهوريين إن الدعم الأميركي لإسرائيل مفرط، وهي نسبة تعادل ثلاثة أضعاف ما كانت عليه مباشرة بعد أحداث 7 تشرين الأول 2023.
وقال شبلي تلحمي، الأستاذ في جامعة ميريلاند، إن “ظاهرة الابتعاد عن إسرائيل تتسارع بين جيل الشباب الجمهوري”.
مع ذلك، لا تزال الأصوات المؤيدة لإسرائيل هي الأقوى داخل الحزب الجمهوري عموماً، إذ أظهر استطلاع لـ”غالوب” في شباط أن 70% من الجمهوريين يؤيدون إسرائيل في مواجهة الفلسطينيين.
وختم “أكسيوس” بأن السؤال الأساسي يبقى ما إذا كان هذا المزاج الناقد موجهاً ضد نتنياهو شخصياً، أم أنه قد يتحول إلى ابتعاد أوسع عن إسرائيل في السياسة الأميركية.
