دعت حركة الناصريين المستقلين ـ المرابطون اللبنانيين إلى التكاتف واللحمة في هذه المرحلة التي وصفتها بالمصيرية داخليًا وإقليميًا، محذّرة من أن الانقسامات والسجالات القائمة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تنذر بواقع بالغ الخطورة.

وعقب اجتماع دوري عقدته الهيئة القيادية برئاسة أمين الهيئة العميد مصطفى حمدان، شددت الحركة على ضرورة أن تتحلى القوى السياسية والقيادات الدينية بالحكمة والتروي والعقلانية في إدارة الواقع الشعبي، وأن تترجم دعواتها إلى الوحدة الوطنية بالفعل لا بالكلام فقط، حفاظًا على لبنان وطنًا عربيًا نهائيًا لجميع أبنائه.

وحذّرت “المرابطون” من أن أي فلتان أمني في لبنان، ولا سيما في شوارع بيروت، قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، معتبرة أن تفجير الوضع الداخلي لأهداف مشبوهة لا يخدم إلا إسرائيل. كما دعت كل من يريد التعبير عن موقفه السياسي إلى اعتماد الأطر القانونية والدستورية، سواء كان مؤيدًا أو معارضًا لمسار التفاوض المباشر أو غير المباشر، مؤكدة أن التفاوض يبقى تفاوضًا مهما اختلفت التسمية.

ودعت الحركة الأجهزة الأمنية، ولا سيما قوى الأمن الداخلي، إلى تكثيف حضورها إلى جانب الجيش اللبناني، خصوصًا في العاصمة بيروت، مشيرة إلى أن ما يجري في شوارعها يتطلب حزمًا وحسمًا أمنيًا لمنع تطور الأمور باتجاهات قد تهدد الأمن الوطني. ووجهت في هذا السياق تحية إلى الجيش اللبناني على قيامه بواجبه في حماية البلاد من الأخطار المحدقة بها.

وثمّنت “المرابطون” موقف رئيس الحكومة نواف سلام، الداعي إلى الوقوف إلى جانب النازحين الجنوبيين وتأمين عودتهم إلى قراهم بكرامة، والعمل على توفير الأموال اللازمة لإعادة إعمار المناطق المدمرة في الجنوب.

وفي هذا الإطار، دعت الحركة إلى إنشاء هيئة عليا لإدارة أموال الإعمار، تضم شخصيات تتمتع بالنزاهة والشفافية والحرص على المال العام، بما يضمن أن تُدار المساعدات بعيدًا من الفساد والهدر، وأن تصل إلى مستحقيها في القرى الجنوبية المتضررة.

ويأتي موقف “المرابطون” في ظل توتر داخلي متصاعد أعقب الإعلان عن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وما رافقه من تحركات ميدانية وقطع طرقات وسجالات سياسية، وسط دعوات متزايدة إلى ضبط الشارع ومنع انزلاق الخلاف السياسي إلى مواجهة أمنية داخلية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version