سطّر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج استنابة قضائية إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، طلب بموجبها اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي أعمال إخلال بالأمن، أو تعدٍّ على الممتلكات العامة والخاصة، أو قطع للطرقات وإعاقة حركة المواطنين.
وشملت الاستنابة كلًا من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندوس، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، حيث كُلّفت هذه الأجهزة متابعة الوضع ميدانيًا واتخاذ الإجراءات الأمنية المناسبة للحفاظ على الأمن العام.
وطلب القاضي الحاج من الأجهزة المعنية العمل على تحديد هويات المخالفين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقهم، في خطوة تعكس توجّه القضاء إلى مواكبة التطورات الأمنية ومنع أي تفلّت في الشارع.
وتأتي هذه الاستنابة بعد ليلة متوترة شهدتها بيروت ومحيطها، على وقع تحركات احتجاجية وقطع طرقات نفذها مناصرون لحزب الله اعتراضًا على الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وسُجل قطع طرقات في الضاحية الجنوبية، ولا سيما في منطقة المشرفية، قبل أن تمتد التحركات إلى طريق سليم سلام ومحيط وسط بيروت.
كما وصلت مسيرات دراجات نارية إلى ساحة رياض الصلح ومحيط السراي الحكومي، رافعة أعلام حزب الله، وسط انتشار للجيش اللبناني في محيط طريق صيدا القديمة وكورنيش المزرعة ووسط العاصمة، في محاولة لضبط الوضع ومنع توسع التحركات.
وتضع هذه التطورات الأجهزة الأمنية أمام اختبار مباشر في كيفية التعامل مع الشارع، بين حماية حق التعبير ومنع قطع الطرق والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، خصوصًا في ظل مرحلة سياسية شديدة الحساسية أعقبت توقيع الاتفاق وما أثاره من انقسام داخلي واسع.
ويُنظر إلى خطوة النائب العام التمييزي على أنها رسالة واضحة بأن التحركات الميدانية لا يمكن أن تتحول إلى فوضى أو تعطيل لحياة المواطنين، وأن الأجهزة الأمنية مطالبة بملاحقة كل من يخلّ بالأمن أو يعرقل حركة الناس، وفق الأصول القانونية.
