لم يمرّ المرسوم الرقم 3214 مرور الكرام في الأوساط الاقتصادية، خصوصاً أنه يطال شريحة واسعة من السلع المستوردة، وبينما تُطرح تساؤلات حول أهداف هذه الخطوة وجدواها، يحذّر خبراء اقتصاديون من تداعياتها المحتملة على الأسعار ومعدلات التضخم في البلاد.

وفي هذا السياق، يؤكّد الخبير وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أنيس أبو دياب، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن المرسوم الذي نُشر في الجريدة الرسمية أثار الكثير من علامات الاستفهام، متسائلاً عن مبررات إخضاع سلع أساسية لضريبة تُفرض تحت عنوان النفايات”.

ويشير إلى أن “هذه الرسوم تغطي أكثر من 80% من السلع المستوردة تقريباً، وتتراوح بين 1% و3%، وبرأيه لن تنعكس على المستهلك بزيادة تتراوح بين 1% و3% فقط، بل من الممكن أن تؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم بنسبة تتراوح بين 5% و7%”.

ويوضح أن “الأسباب المتعددة ستؤدي إلى تضخم أكبر من نسبة الرسوم نفسها، كما سيصبح هناك مجال أكبر للاستغلال من قبل التجار، كما يحصل عادة، وفي الوقت الذي نبحث فيه عن كيفية خفض التضخم، فإن هذا الرسم سيؤدي إلى ارتفاعه”.

ويعتبر أن “الأجدى بالحكومة كان العمل على تحسين الجباية الضريبية، وتعزيز جباية الرسوم من المقالع والكسارات، وكذلك من الأملاك البحرية والنهرية، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الخزينة العامة من دون أن يطال ذلك جميع المستهلكين”.

ويضيف أن “هذا الرسم سيطال جميع المستهلكين بغض النظر عن مستويات دخلهم، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى زيادة التضخم”.

ويختم بالقول: “للأسف الشديد، لا أعرف ما هي الأسباب التي دفعت إلى اعتماد هذا النوع من الرسوم في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد تراجعاً في القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود، وبالتالي، فإن هذا القرار سيؤدي إلى زيادة الأسعار وإلى مزيد من التراجع في القدرة الشرائية، وستكون مفاعيله سلبية جداً”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version