في موازاة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، برز حديث إسرائيلي عن “مشروع تجريبي” يجري بحثه بين الطرفين، يهدف إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وإبعاده عن نفوذ حزب الله، في وقت لا تزال فيه تساؤلات كثيرة تُطرح حول آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة على الأرض.

وبحسب تقرير للصحافيين شاي ليفي وأرنون شوارزمان في موقع “ماكو” الإسرائيلي، تجري إسرائيل ولبنان محادثات حول مشروع تجريبي يحظى بدعم الولايات المتحدة، ويهدف، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى إبعاد حزب الله عن الحدود وتعزيز حضور الجيش اللبناني في جنوب البلاد.

ونقل التقرير عن 3 مصادر إسرائيلية قولها إن الخطة قيد البحث تتضمن نقل السيطرة على أجزاء من المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي حاليًا إلى الجيش اللبناني، وذلك في إطار ترتيبات أمنية تُناقش بين الجانبين بوساطة أميركية.

وأضافت المصادر أن الوحدات التابعة للجيش اللبناني التي يُفترض أن تنتشر في تلك المناطق ستخضع لتدريبات خاصة وإجراءات تدقيق أمني بإشراف ودعم أميركي، بهدف التأكد من جاهزيتها لتنفيذ المهام التي قد تُسند إليها ضمن أي تفاهمات مستقبلية.

وأشار التقرير إلى أن نجاح هذه الخطة، من وجهة النظر الإسرائيلية، لا يرتبط فقط بالقدرات العملياتية للجيش اللبناني، بل أيضًا بقدرته على إثبات استقلاليته عن حزب الله.

وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن عددًا من العسكريين الشيعة يخدمون في الجيش اللبناني، وأن بعض أفراد عائلاتهم ينتمون إلى حزب الله، مدعيًا أن تقارير ميدانية سابقة تحدثت عن تردد بعض الجنود اللبنانيين في مواجهة عناصر الحزب، بل وعن تقديم مساعدات لهم في بعض الحالات، سواء عبر إخفائهم أو نقل معلومات أو تنفيذ مهام أخرى.

ويأتي هذا الطرح في ظل مساعٍ دولية متواصلة لتثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية ومنع أي تصعيد أمني جديد.

وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الحكومتين اللبنانية أو الإسرائيلية بشأن تفاصيل المشروع أو الجدول الزمني المحتمل لتنفيذه، فيما تتواصل المفاوضات، وفق التقرير، حول آليات التنفيذ والضمانات الأمنية المطلوبة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version