كشفت تقارير إعلامية أميركية أن قادة الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية تلقوا تعليمات جديدة تقضي بتقييد العمليات الهجومية في جنوب لبنان، وحصر نشاط القوات بالمهام الدفاعية، في خطوة تأتي وسط مساعٍ دولية لتثبيت وقف إطلاق النار على الحدود اللبنانية الجنوبية.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هذه التعليمات صدرت في نهاية الأسبوع الماضي، وتشترط الحصول على موافقة رئيس الأركان إيال زامير قبل تنفيذ عدد من العمليات والإجراءات العسكرية.
وبحسب المسؤولين، تتضمن التوجيهات الجديدة حظر إطلاق النار إلا في حال وجود تهديد مباشر، إضافة إلى منع تنفيذ عمليات تفجير للمنازل أو البنى التحتية داخل المنطقة الأمنية من دون موافقة مسبقة من قيادة الجيش.
كما تشمل التعليمات فرض قيود على إطلاق الطلقات التحذيرية باتجاه المدنيين اللبنانيين العائدين إلى بلداتهم وقراهم في الجنوب.
في المقابل، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود أي تعديل في قواعد الاشتباك المعتمدة على الجبهة الشمالية، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يتمتع بـ”الحرية الكاملة” للتحرك ضد أي تهديد يستهدف الجنود أو سكان شمال إسرائيل.
وشدد نتنياهو على أن توجيهات الحكومة ووزارة الدفاع إلى الجيش لم تتغير، مؤكداً استمرار العمليات الرامية إلى إحباط أي تهديدات على الحدود مع لبنان.
وتأتي هذه المعطيات بعد تصعيد شهدته الجبهة الجنوبية خلال الأيام الماضية، أسفر عن سقوط عدد من الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان، أعقبه تبادل للقصف واشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
كما تتزامن مع تحركات أميركية ودولية مكثفة تهدف إلى دعم اتفاق وقف إطلاق النار ومنع تدهور الأوضاع الأمنية نحو مواجهة أوسع على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
