أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن إيران ستتولى إدارة مضيق هرمز بما يتوافق مع القانون الدولي، مشدداً على أن الممر البحري الاستراتيجي “لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب”، وذلك بعد أيام من إعادة فتحه في أعقاب التفاهمات التي أُبرمت بين طهران وواشنطن.

وقال قاليباف، عقب مشاركته في المحادثات الأميركية – الإيرانية التي عُقدت في سويسرا لإنهاء الحرب، إن المفاوضات حققت “إنجازات جيدة”، لا سيما في الملفات المرتبطة بمضيق هرمز ولبنان وإعفاء النفط الإيراني من العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة.

وأضاف، في مقطع مصور نشره عبر تطبيق “تلغرام”، أن ما تحقق يشكل بداية لمسار يحتاج إلى مزيد من العمل والمتابعة خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن أسفرت عن تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة تعنى بملفات رفع العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى المراقبة والتنفيذ.

وكشف غريب آبادي أنه تم الاتفاق على آلية للمرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، إلى جانب إنشاء وحدة لمنع النزاعات في لبنان بمشاركة قطر وباكستان، في إطار التفاهمات التي خرجت بها المباحثات الأخيرة.

وعلى الصعيد المالي، أشار إلى بدء تنفيذ اتفاق الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، على دفعتين متساويتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل دفعة.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا عن بُعد، في 18 حزيران الجاري، مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع العسكري الذي اندلع في 28 شباط الماضي، تضمنت جداول زمنية لرفع الحصار البحري وإعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.

كما أعلنت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، تعليق العقوبات المفروضة على النفط الإيراني لمدة شهرين، بعد موافقة طهران على استقبال مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة جاءت عقب المحادثات التي استضافتها سويسرا.

واتفقت طهران وواشنطن كذلك على إنشاء “خط اتصال” مباشر لتفادي الحوادث وسوء الفهم في مضيق هرمز، بما يضمن سلامة الملاحة ومرور السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version