خاص موقع Jnews Lebanon

تدخل المنطقة في الساعات الثماني والأربعين المقبلة نفق التحول الاستراتيجي الأكبر، حيث تتجه الأنظار إلى المنتجع السويسري المطل على بحيرة لوسيرن، لتدشين مرحلة التوقيع الرسمي على مسودة مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية المؤلفة من 14 بنداً. هذا الحدث التاريخي، الذي يرمي بظلاله الثقيلة على المشهد اللبناني، يتأرجح بين ضغوط ميدانية إسرائيلية مستمرة، واستنفار رسمي لبناني لضمان سيادة القرار.

 
اقرأ في الحصاد- طبخة جنيف و”الفخ السوري”: هل يملك لبنان ضمانات حقيقية في مهلة الـ60 يوماً؟
 

 

صفقة واشنطن-طهران: الـ14 بنداً ومظلة “الخماسية الإقليمية”

تفيد المعطيات الدبلوماسية المسربة لـ Jnews Lebanon، بأن المسودة التي تضمنت وقفا دائماً للأعمال العسكرية على الجبهات كافة، بما فيها لبنان، تشمل رفعاً تدريجياً للعقوبات، وتفاهمات موازية لفتح كامل لمضيق هرمز خلال يومين بعد فتحه جزئياً.

غير أن الصياغة الأميركية تحمل في طياتها لغة التهديد؛ إذ تعمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه رسائل نارية لطهران محذراً إياها من “إعادة إسقاط القنابل على الرؤوس” إن لم تحسن التصرف والالتزام بالاتفاق. وبموازاة ذلك، تكشف مصادر موقعنا عن تشكيل “خماسية إقليمية” تضم كلاً من باكستان، مصر، السعودية، تركيا، وإيران، ستعقد أولى اجتماعاتها فور توقيع التفاهم، لوضع مندرجات معالجة ملف “أذرع إيران والوكلاء” في المنطقة على الطاولة، وفي مقدمتها ملف سلاح حزب الله.

 

 
اقرأ أيضاً خاص- الخرائط الممنوعة من النشر:: تفاصيل تكشف للمرة الاولى عن مصير جنوب لبنان!
 

 

الاستنفار في بيروت: عون يرفض الشطب وسلام في باريس

داخلياً، يعيش لبنان الرسمي حراكاً مكثفاً لمنع تسييل الاتفاق الإقليمي على حسابه. وفي هذا السياق، جاء الموقف الحاسم لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أكد أن “مسار لبنان في المفاوضات مستقل”، مشدداً على أن الدولة اللبنانية هي سيدة قرارها وأن أي تسوية ستتم من خلالها لا على حسابها، بالتزامن مع إعلان ترامب عن زيارة رسمية مرتقبة لعون إلى واشنطن خلال أسبوعين لبحث ملف حزب الله.

وفي الموازاة، تأتي زيارة رئيس الحكومة نواف سلام العاجلة إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر، لاستكشاف أبعاد الاتفاق ومستقبل القوات الدولية (اليونيفيل). وتأتي هذه التحركات مدعومة بجرعة دعم دولية من قمة مجموعة السبع (G7) التي جددت دعمها لجهود حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله، وهو ما قابله الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بإعلان صريح بأن “مشروع نزع السلاح لن يمر”، داعياً السلطة إلى حوار داخلي هادئ متبادل.

 

خلاصة Jnews Lebanon:
تقف الدولة اللبنانية اليوم أمام فرصة وطنية نادرة ومحفوفة بالمخاطر في آن واحد؛ فالمهم في هذه اللحظة الإقليمية العاصفة ليس تسجيل النقاط السياسية حول من ربح ومن خسر بين واشنطن وطهران، بل في قدرة بيروت على تحويل التفاهمات إلى مظلة استقرار حقيقي واستثمارات تعيد بناء الدولة وثقة العالم بها، بعيداً عن الرضوخ لشروط القضم الميداني أو هندسة السيادة اللبنانية بخرائط خارجية.

 

 
اقرأ أيضاً خاص- صفقة جنيف بالأرقام والكواليس: هل يخرج لبنان من الحرب بـ”صفر” إعمار
 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version