أكد مصدر مطلع ومقرّب من فريق التفاوض أن النص المتداول والمنسوب إلى وكالة “بلومبرغ”، باعتباره النص الكامل لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أو ما يُعرف بـ”تفاهم إسلام آباد”، غير دقيق ويحتوي على عدد من أوجه القصور.
وأوضح المصدر، في تصريح لوكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن مذكرة التفاهم تتكوّن، وفق ما أُعلن سابقًا، من 14 بندًا، وقد طُرحت موضوعاتها مرارًا في وسائل الإعلام، إلا أن التفاصيل التي أوردتها “بلومبرغ” بشأن كل بند تتسم بنواقص ملحوظة في عدد من الجوانب.
وأشار المصدر إلى أن البند الأول، وكذلك البند المتعلق بمضيق هرمز كما وردا في تقرير “بلومبرغ”، يفتقران إلى الدقة، مشيرًا إلى غياب بعض المصطلحات والمفاهيم الأساسية المهمة.
وأكد المصدر أن نص مذكرة التفاهم لن يُنشر بعد توقيعه يوم الجمعة، وذلك وفقًا لاتفاق الطرفين.
وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد أكد أن إيران لن تحصل على شيء من دون تغيير جذري في سلوكها.
وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الاثنين الماضي، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بينهما، بوساطة دولية قادتها باكستان، وينص على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 حزيران الجاري في سويسرا.
وفي سياق متصل، رفض مجلس الشيوخ الأميركي قرارًا يقيّد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران.
ومن المقرر أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يجعل الاتفاق الحالي إطارًا عامًا يمهد لتسوية أشمل للخلافات بين البلدين.
واندلعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.
