تحدث الصحافي والمعلّق والمحلل للشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أمير أورن، عن “انتقال موقع مثلث برمودا، المغناطيس الغامض الذي يجذب إليه السفن والطائرات، إلى مضيق هرمز”.

وأوضح أورن أن هذا المثلث، المتمثل في المضيق، “ابتلع في داخله مثلثًا آخر، وهو مثلث العقيدة الأمنية التي كانت لعقود من الزمن علامة تجارية إسرائيلية: الردع، والإنذار، والحسم”.

وقال أورن إنه “بين غزة وإيران، ومع لبنان واليمن، تلاشت عناصر الردع والإنذار والحسم”، بحيث “لم يرتدع الأعداء مما قد يحدث لهم إذا هاجموا”.

وأضاف أن “إسرائيل بنيامين نتنياهو مزهوة بنفسها ومطمئنة، فيما القوة التي أعدتها لم تنجح في الغلبة والإخضاع”.

ورأى أورن أن “أعذار نتنياهو المضحكة التي أطلقها الليلة قبل الماضية دُحضت حتى قبل أن تُطلق”، متسائلًا: “إذا كان قد بقي من حزب الله مجرد ظل، فلماذا لا يتم حسمه؟”.

وتابع: “إذا كان اغتيال قادة العدو بشكل جماعي فكرة ناجحة إلى هذا الحد، فلماذا تفشل مرة تلو الأخرى؟ وإذا كان تدمير اتفاق أوباما – خامنئي يهدف إلى إبعاد إيران عن السلاح النووي، فكيف أثرى ذلك كمية اليورانيوم لديها؟”.

وانتقد أورن سياسات نتنياهو، معتبرًا أن “كل ما بُني هنا منذ بن غوريون لن يؤثر على اعتبارات أصحاب القرار في طهران، عندما يقف في مواجهتهم نتنياهو، الذي يمسك ترامب بزمامه”.

وختم بالقول إنه “لو كانت مهمة حياته أمنية حقًا لمجد إسرائيل، لما كان ليحبطها من خلال مؤامرته لتدمير كل القوانين والمؤسسات التي تهدد بجباية ثمن خطيئته، بالسجن والعار”.

ويأتي ذلك على خلفية الاتفاق بين طهران وواشنطن لوقف الحرب، الأمر الذي تعتبره وسائل إعلام غربية وإسرائيلية “فشلًا استراتيجيًا لإسرائيل”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version