مع اقتراب انطلاق مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، تتزايد التقديرات بشأن أول ظهور علني محتمل لخلفه ونجله مجتبى خامنئي، الذي غاب عن الأنظار منذ اندلاع الحرب وتوليه منصب المرشد الأعلى، وسط تساؤلات متزايدة حول وضعه الصحي ومكان وجوده.

وبحسب تقرير للصحافي أساف روزنتسفايغ في موقع “N12” الإسرائيلي، فإن التقديرات السائدة تشير إلى أن مجتبى خامنئي قد يظهر للمرة الأولى أمام الجمهور بعد أكثر من أسبوعين، وذلك خلال مراسم تشييع والده علي خامنئي.

وأشار التقرير إلى أن مراسم التشييع ستنطلق من طهران في 4 تموز، على أن يُدفن علي خامنئي في مسقط رأسه بمدينة مشهد شمال شرقي إيران في 9 تموز، بعد جولة تستمر عدة أيام وتشمل محطات أخرى، من بينها مدينة قم المقدسة في 7 تموز.

ولفت التقرير إلى أن التوصل إلى تفاهمات بشأن اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران عزز من توقعات الخبراء والمحللين بإمكانية ظهور المرشد الإيراني الجديد علناً للمرة الأولى منذ توليه المنصب.

ووفق التقرير، كان علي خامنئي المرشد الأعلى لإيران على مدى 36 عاماً، قبل أن يُقتل في هجوم استهدف طهران في 28 شباط الماضي.

ورغم أن الشريعة الإسلامية توصي بدفن المتوفى في أسرع وقت ممكن، ويفضل خلال 24 ساعة من الوفاة، إلا أن التقرير أوضح أن الحروب والظروف الاستثنائية تسمح بتأجيل الدفن، وهو ما يفسر دفن علي خامنئي بعد أكثر من 4 أشهر على مقتله.

وأشار التقرير إلى أن مجتبى خامنئي لم يظهر علناً منذ بداية الحرب، وازدادت عزلته بعد تعيينه مرشداً أعلى خلفاً لوالده، حيث تؤكد تقارير أنه يقيم في مكان سري لا يعرفه سوى عدد محدود جداً من الأشخاص.

وأضاف أن مجتبى خامنئي كان موجوداً داخل مقر إقامة والده أثناء الهجوم الذي استهدفه، وأن زوجته وعدداً من أفراد عائلته قُتلوا في الهجوم نفسه.

كما أشار التقرير إلى أن تقارير عديدة، إضافة إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحدثت عن إصابة مجتبى خامنئي خلال الهجوم، من دون أن تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الإصابة أو وضعه الصحي الحالي.

وذكر التقرير أن المرشد الإيراني الجديد يواصل التواصل مع العالم الخارجي عبر رسائل تُنشر بواسطة وسطاء ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي، إلا أنه لا توجد أي أدلة تؤكد أنه يكتب هذه الرسائل بنفسه أو يمليها مباشرة.

ويرى التقرير أن أي ظهور علني مرتقب لمجتبى خامنئي سيحظى باهتمام عالمي واسع، نظراً لما قد يكشفه عن حالته الصحية وظروفه الشخصية بعد أشهر من الغياب.

ومع ذلك، شدد التقرير على أن هذه التقديرات لا تزال في إطار الاحتمالات، إذ لا يوجد تأكيد نهائي على مشاركته في مراسم تشييع والده، خصوصاً في ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن الاتفاق النووي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن مجتبى خامنئي قد يواصل الابتعاد عن الأضواء خشية أن يبقى هدفاً محتملاً لأي هجوم إسرائيلي، رغم أن مثل هذه الخطوة تبدو بعيدة عن التوجهات التي يسعى إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version