نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إن إيران هي الرابح الأكبر ومن دون أدنى شك في الاتفاق الذي ستبرمه مع الولايات المتحدة الأميركية.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن الاتفاق بات أقرب من أي وقتٍ مضى، في حين أن إسرائيل لم تنضم إليه، لكنه أضاف: “فعلياً، إسرائيل مُدرجة بالاتفاق وهي التي تحدد ما سيتم فعله وما لن يتم فعله في ما يتعلق بنشاطها المستمر في لبنان وعلاقتها بإيران”.

وأقر التقرير بأن “إسرائيل لم تتمكن من التأثير على مضمون الاتفاق بسبب فشل القيادة السياسية”، وتابع: “ظاهرياً، يبدو أن البرنامج النووي الإيراني لم يُجمّد، وأن اليورانيوم المخصب سيبقى جزئياً أو كلياً في حوزة إيران، وأن ترسانة الصواريخ الباليستية ستبقى بل وستتوسع. كذلك، قد تحصل الجماعات التابعة لإيران، بما فيها الحوثيون وحماس في غزة، وبالطبع حزب الله، على دعم مالي كبير، أي سيتم الإفراج عن أموال مجمدة بكميات هائلة. وإذا لم يكن ذلك كافياً، فستبدأ إيران بتصدير النفط بكميات كبيرة، مما سيسهل الأمور على روسيا والصين”.

وأضاف: “باختصار، هناك كل الأسباب التي تدعونا إلى مراجعة أنفسنا والاعتراف بغبائنا بعد حرب زئير الأسد. الفشل هنا كارثي، والانهيار حقيقي.. إيران هي الرابح الأكبر، بلا شك، فقد حصلت على الحماية للبنان، وستحصل على اعتراف بمضيق هرمز، وستحصل على أموال مجمدة، وهي بالفعل القوة المهيمنة في الخليج العربي والشرق الأوسط. عندما تُقرر، تهاجم جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيرة، ولا قوة عسكرية قادرة على الوقوف في وجهها”.

ويقول التقرير إنه “في لبنان، لا يختلف وضع إسرائيل كثيراً بعد الاتفاق الذي يجري العمل على إبرامه”، وتابع: “السؤال ليس ما إذا كان حزب الله سيواصل هجماته، بل ما هي الصلاحيات الممنوحة لإسرائيل لمنع حزب الله من مواصلة إعادة بناء نفسه. على مدى العشرين عاماً الماضية، بنى الإيرانيون مدناً تحت الأرض في غزة وجنوب لبنان، تضم مستودعات ضخمة للصواريخ والأسلحة والألغام والصواريخ المضادة للدبابات والمستشفيات وغرف القيادة وأنظمة الدفاع الجوي، وغيرها”.

واستكمل: “ينشغل مقاتلو سلاح المهندسين القتالي بتدمير المدن التي يسيطر عليها المسلحون في جنوب لبنان، مع التركيز على مرتفعات علي الطاهر. كذلك، من المنطقي افتراض وجود مدينة مماثلة تحت النبطية أيضاً، لكن الجيش الإسرائيلي لم يصل إلى هناك بعد، ومن المشكوك فيه أن يصل”.

وأضاف: “سيتم تحويل جزء من الأموال الطائلة التي سيحصل عليها الإيرانيون قريباً إلى إعادة بناء هذه المدن. هذه المرة ستكون أكبر حجماً وأكثر تحصيناً وأكثر فتكاً. وبموجب الاتفاق، ستتمكن إسرائيل من مشاهدة طفرة البناء وإعادة الإعمار، ولن يكون أمامها سوى التفرج بعد انتهاء الحرب”.

وأكد التقرير أنه “يتعين على إسرائيل الآن تحديد خطوطها الحمراء في ما يتعلق بإيران وحزب الله في لبنان، وعليها أن تعلن من جانب واحد كيف ستتصرف في حال انتهاكها، أي، متى ستشن هجوماً إذا استمرت إيران في بناء منظومة صواريخ باليستية أو استئناف برنامجها النووي، وإذا استمرت في إعادة بناء حزب الله في لبنان”.

وتابع: “يتعين على إسرائيل التحرك دبلوماسياً عبر قنوات متعددة.. أولاً، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية وتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام، كما يجب عليها استعادة علاقاتها مع مراكز القوى الحزبية والرأي العام في الولايات المتحدة، بما في ذلك داخل الحزب الديمقراطي. وفي الوقت نفسه، عليها أن تتخذ نهجاً مماثلاً مع دول أوروبية رئيسية، مثل ألمانيا وإيطاليا وإنجلترا وغيرها. أيضاً، يجب على إسرائيل تعزيز قنواتها الكردية مع إيران، وعدم إغفال احتمال أن تقود يوماً ما الهجوم على النظام الإيراني”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version