أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته داخل شبكة أنفاق قال إنها تمتد تحت سلسلة جبال البوفور – الشقيف في جنوب لبنان، مشيراً إلى العثور على خرائط تُظهر الإطلالة الجغرافية للمنطقة على بلدات شمال إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 36 تواصل ما وصفه بعمليات “تطهير” شبكة الأنفاق الممتدة تحت سلسلة جبال الشقيف، والتي قال إنها خُططت ومُولت من قبل إيران.

وأضاف أنه عُثر على خرائط داخل أحد المسارات تحت الأرضية، في موقع قال إن عناصر حاولوا الهروب منه قبل أيام قبل أن يتم استهدافهم من الجو، موضحاً أن الخرائط تُظهر أهمية المنطقة جغرافياً وإشرافها على بلدات الشمال.

وبحسب البيان، فإن الجيش الإسرائيلي بدأ هذه المهمة بهدف تحقيق سيطرة عملياتية على المنطقة التي يعتبرها تهديداً لسكان شمال إسرائيل، والعمل على تدمير شبكات الأنفاق الموجودة فيها.

وتكتسب سلسلة جبال الشقيف أهمية عسكرية وجغرافية خاصة، نظراً إلى موقعها المرتفع والمشرف على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني وشمال إسرائيل، إضافة إلى قربها من محاور حساسة في قضاء النبطية ومحيط نهر الليطاني.

وتحوّلت منطقة الشقيف خلال الأسابيع الأخيرة إلى واحدة من أبرز نقاط الاشتباك الميداني، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي مراراً تنفيذ عمليات برية وجوية في محيطها، في إطار محاولته تفكيك البنى العسكرية والأنفاق التي يقول إنها تشكل تهديداً مباشراً لجبهته الشمالية.

ويأتي الإعلان الإسرائيلي في ظل تصعيد ميداني واسع في جنوب لبنان، شمل غارات مكثفة وتوغلات برية في أكثر من محور، بالتوازي مع الحديث عن اقتراب اتفاق أميركي – إيراني قد ينعكس على مسار العمليات العسكرية في المنطقة.

ورغم الحديث عن احتمال وقف العمليات البرية في جنوب لبنان ضمن تفاهمات إقليمية مرتقبة، تؤكد إسرائيل في المقابل تمسكها بما تسميه “المنطقة الأمنية”، ما يجعل ملف الشقيف والأنفاق أحد أبرز الملفات العسكرية المفتوحة في مرحلة ما بعد الاتفاق المحتمل.

وتشير هذه التطورات إلى أن منطقة الشقيف ستبقى في قلب الحسابات الميدانية خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى السيطرة الجغرافية أو على مستوى تفكيك البنى التحتية العسكرية التي تقول إسرائيل إنها تسعى إلى تدميرها قبل أي تهدئة شاملة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version