أصدرت روابط التعليم الرسمي (الثانوي، المهني، والأساسي) في لبنان بيانًا مشتركًا حددت فيه موقفها المسؤول والنهائي من الامتحانات الرسمية للعام الحالي، في ظل الأوضاع الأمنية والدستورية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
أكدت الروابط في بيانها على الأهمية المبدئية للامتحانات الرسمية ودورها في تقييم التحصيل العلمي، إلا أنها شددت على أن “قيمة الإنسان هي الأسمى”، معتبرة أن الوحدة الوطنية والعدالة التربوية ركيزتان لا تقبلان التجزئة أو التقسيم تحت وطأة التحديات الأمنية الراهنة.
وقد تلخصت مطالب الروابط ومواقفها في ثلاثة بنود رئيسية:
أولاً: إلغاء الامتحانات الرسمية للثانوي والمهني
أعلنت الروابط رفضها القاطع لتعريض أمن وسلامة الطلاب والأساتذة والأهالي للخطر نتيجة ظروف الحرب التي تفرض مخاطر حقيقية وصعوبات بالغة في التنقل، فضلاً عن غياب تكافؤ الفرص والضغوط النفسية المتزايدة. وبناءً عليه، دعت الروابط مجلس الوزراء والمجلس النيابي إلى اتخاذ قرار مسؤول بإلغاء الامتحانات الرسمية المقررة في 29 حزيران للثانوي وفي 15 تموز للمهني، واعتماد آلية قانونية عادلة تراعي مصلحة الطلاب.
ثانيًا: اعتماد آليات تقييم مبسطة
طالب البيان بـاعتماد آلية مبسطة ومرنة لتقييم تلامذة الصف التاسع الأساسي (البريفيه)، ووضع آلية واضحة وعادلة لتقييم طلاب الثانويات المقفلة وفي جميع الصفوف والمراحل، بما يضمن وحدة المعايير ويمنع الاجتهادات الفردية، مع تمديد المهل القانونية المتعلقة بالأعمال الإدارية وإصدار النتائج.
ثالثًا: دعوة لجلسة تشريعية عاجلة لإنصاف الأساتذة
دعت الروابط المجلس النيابي إلى عقد جلسة تشريعية عاجلة لإقرار القانون اللازم لصرف الزيادة المستحقة والمتمثلة بالرواتب الستة بمفعول رجعي بدءًا من أول شهر آذار 2026، مؤكدة أن صون حقوق الأساتذة والمعلمين هو الأساس الحقيقي لأي عمل تربوي وبناء المجتمع.
ختمت الروابط بيانها بالتشديد على ضرورة معالجة هذا الملف بعيدًا عن المزايدات، ومن خلال الالتزام بالأطر القانونية والمؤسساتية واعتماد لغة الحوار والتعاون لحماية الوحدة الوطنية والقطاع التعليمي.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version