أخلت السلطات الألمانية المنطقة الأمنية في مطار هامبورغ، وألغت عدداً من الرحلات الجوية، على خلفية ما وصفته الشرطة بأنه “وضع أمني” تتعامل معه، في إجراء مفاجئ أحدث إرباكاً داخل أحد أبرز المطارات الألمانية.
وتوقفت عملية تسجيل المسافرين في منطقة الفحص الأمني للطيران بشكل فوري، بعدما طلبت السلطات من جميع الركاب مغادرة المنطقة الواقعة خلف نقاط التفتيش الأمنية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراء أو أسبابه.
وقال المتحدث باسم الشرطة الاتحادية ماركوس هينشيل إن جميع الركاب اضطروا إلى مغادرة المنطقة الأمنية، موضحاً أن بعض المسافرين الذين كانوا قد صعدوا بالفعل إلى الطائرات طُلب منهم النزول منها مجدداً.
وأضاف هينشيل أن موعد استئناف عمليات تسجيل المسافرين وعودة الحركة عبر المنطقة الأمنية لم يكن محدداً بعد، مشيراً إلى أن الصورة لا تزال غير واضحة في هذه المرحلة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مطار هامبورغ، حتى يوم الجمعة، تدريباً عسكرياً موسعاً باستخدام طائرات “تورنادو” الحربية، حيث يستخدم الجيش الألماني 6 طائرات مقاتلة في إطار تدريب يهدف إلى تعزيز التنسيق بين البنية التحتية العسكرية والمدنية في البلاد.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الإجراء الشرطي المفاجئ، المتعلق بإخلاء المنطقة الأمنية في المطار، مرتبطاً بشكل مباشر أو غير مباشر بهذا التدريب العسكري، فيما تواصل السلطات التعامل مع الموقف من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة لأنها تمس منشأة حيوية في ألمانيا، حيث تعد المطارات من أكثر المرافق حساسية من الناحية الأمنية، وتخضع لأي بلاغ أو مؤشر محتمل لإجراءات فورية تشمل وقف الحركة وإخلاء مناطق محددة إلى حين التحقق من طبيعة الخطر.
كما أن إخلاء ركاب كانوا قد صعدوا إلى الطائرات يعكس مستوى الحذر الذي تعاملت به السلطات مع الحادثة، خصوصاً أن الإجراءات الأمنية داخل المطارات الأوروبية باتت أكثر تشدداً في ظل المخاوف المرتبطة بالتهديدات الأمنية، وتعقيدات الحركة الجوية، وتداخل الأنشطة المدنية والعسكرية في بعض المنشآت.
ويزيد وجود تدريب عسكري متزامن في محيط المطار من غموض المشهد، إذ إن تدريبات من هذا النوع تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الجهات العسكرية والمدنية، لكنها لا تعني بالضرورة وجود صلة مباشرة بالإجراء الأمني الذي اتخذته الشرطة.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية، يبقى مطار هامبورغ أمام حالة ترقب، مع استمرار تأثير الإخلاء على المسافرين وجدول الرحلات، وسط أسئلة حول طبيعة الوضع الأمني الذي دفع السلطات إلى التحرك بهذه السرعة.
