أعلنت مجموعة الهاكرز “حنظلة” أنها نفذت اختراقات إلكترونية استهدفت منشآت المياه في ولاية كاليفورنيا الأميركية ومنظومة الطائرات المسيّرة التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، في خطوة قالت إنها تأتي رداً على ما وصفته بـ”الهجمات الأميركية على المدنيين والبنية التحتية المائية في إيران”.
وبحسب ما نقلته وكالة “فارس” الإيرانية، أكدت المجموعة أنها تمكنت من الوصول إلى أنظمة مرتبطة بمنشآت المياه في كاليفورنيا، لكنها امتنعت عن التسبب بأي اضطرابات أو انقطاع في إمدادات المياه، معتبرة أن العملية تحمل طابعاً تحذيرياً أكثر من كونها هجوماً تخريبياً.
وقالت المجموعة إن الخطوة تمثل “رسالة تحذيرية” إلى الولايات المتحدة، محذرة من أن أي إجراءات تستهدف إيران قد تُقابل باستهداف مماثل للبنى التحتية الحيوية.
وفي بيان منفصل، زعمت “حنظلة” أنها تمكنت من اختراق منظومة الطائرات المسيّرة التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي، والحصول على بيانات وصور وصفتها بالسرية، إضافة إلى معلومات قالت إنها تتعلق بعناصر وعملاء المكتب.
كما ادعت المجموعة أنها حصلت على وصول كامل إلى بيانات هذه المنظومة على مدى عدة أشهر، مشيرة إلى أنها باتت قادرة على متابعة بعض الأنشطة العسكرية الأميركية، بما في ذلك مراقبة تطورات في القواعد الأميركية الموجودة في البحرين عبر طائرات “إم كيو-9” التابعة للجيش الأميركي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الأميركية أو مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن صحة هذه المزاعم أو حجم الاختراقات التي تحدثت عنها المجموعة.
وتأتي هذه الادعاءات في ظل تصاعد المواجهة الإلكترونية بين أطراف إقليمية ودولية خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت الهجمات السيبرانية إلى أحد أبرز أدوات الصراع غير المباشر بين الدول والجماعات المرتبطة بها.
وشهدت الفترة الماضية تزايداً في استهداف البنى التحتية الحساسة، بما فيها شبكات المياه والطاقة والاتصالات والمنشآت الحكومية، وسط تحذيرات متكررة من تنامي المخاطر السيبرانية على الأمن القومي والاقتصادي للدول.
ويُعرف اسم “حنظلة” بارتباطه بعدد من العمليات الإلكترونية التي استهدفت مؤسسات وشركات وهيئات مختلفة خلال السنوات الماضية، إلا أن المزاعم الأخيرة المتعلقة بمنشآت المياه الأميركية ومنظومات الطائرات المسيّرة تبقى بحاجة إلى تأكيدات مستقلة أو مواقف رسمية من الجهات المعنية.
