شهدت المنطقة فجر الخميس تصعيداً عسكرياً جديداً بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل الضربات لليلة الثانية على التوالي، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع تهدد استقرار المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية نفذت موجة جديدة من الضربات داخل إيران، استهدفت “قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي”، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده كانت قريبة من التوصل إلى اتفاق، متهماً طهران بالمماطلة في المفاوضات، ومؤكداً أن واشنطن ستواصل الضغط عليها.
وفي أعقاب الضربات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم ومدينتي ميناب وسيريك جنوب البلاد، قبل أن تعلن “سنتكوم” انتهاء العملية العسكرية.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع أميركية في الكويت والبحرين، كما تحدث عن إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأردن، في إطار الرد على الهجمات الأميركية.
وأطلقت البحرين صفارات الإنذار ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه نحو أماكن آمنة، فيما أغلقت الكويت مجالها الجوي بصورة مؤقتة قبل أن تعيد فتحه لاحقاً بعد تراجع مستوى التهديد.
ويُعد هذا التصعيد الأول من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 نيسان الماضي، بعدما كانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران بإسقاط مروحية أميركية قرب مضيق هرمز، لتتسارع بعدها وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة.
وفي موازاة التطورات الميدانية، لوّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بإمكانية تنفيذ ضربات إضافية، مؤكداً أن أي عملية مقبلة ستكون “قوية وواضحة”، فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر تحول التصعيد الحالي إلى حرب شاملة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساتها على أمن الخليج والملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
