في وقتٍ تواجه فيه العاصمة بيروت تحديات متراكمة على المستويات الخدماتية والإنمائية والأمنية، تحوّلت لقاءات عُقدت أخيراً تحت عنوان “نواب بيروت” إلى مادة سجالية بين عدد من النواب المنتخبين عن العاصمة، بعدما أثارت علامات استفهام حول الجهات المشاركة فيها وأسباب استبعاد عدد من النواب عنها، رغم أنها حملت عنواناً يوحي بتمثيل جميع نواب المدينة.

فقد عقد النائب فؤاد مخزومي، إلى جانب النائبين عدنان طرابلسي وغسان حاصباني، سلسلة لقاءات مع بلدية بيروت ومحافظ العاصمة ورئيس الحكومة تحت عنوان “نواب بيروت”، الأمر الذي دفع عدداً من النواب، بينهم إبراهيم منيمنة ووضاح الصادق ونبيل بدر وملحم خلف، إلى الاعتراض على هذه التسمية، معتبرين أنه لا يمكن لأي لقاء أن يدّعي تمثيل “نواب بيروت” فيما يُستثنى منه عدد من النواب المنتخبين عن العاصمة.

وفي مواجهة الانتقادات، خرج النائب فؤاد مخزومي موضحاً أن هذه الاجتماعات ليست أمراً مستجداً، بل تندرج ضمن لقاءات دورية تُعقد منذ انتخاب المجلس البلدي الحالي، وتجمع النواب الذين دعموا هذا المجلس ووضعوا ثقتهم به، بهدف مواكبة عمله ومساعدته في مواجهة التحديات التي تعترضه.

إلا أن هذا التوضيح لم يُنهِ الجدل، إذ رأى النائب نبيل بدر أن ما جرى يطرح إشكالية تتعلق بطريقة التعاطي مع تمثيل العاصمة، معتبراً أنه “من المعيب أن يجتمع بعض نواب بيروت ويتصرفوا وكأنهم يحتكرون تمثيل العاصمة ويتحدثون باسم جميع أبنائها، فيما هم في الحقيقة يجتمعون للتغطية على فشل المجلس البلدي الذي كنا قد حذرنا منه منذ اليوم الأول للانتخابات”.

وفي السياق، أكد النائب إبراهيم منيمنة، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن ما حصل أثار حالة من الاستياء لدى عدد من نواب بيروت، مشيراً إلى أن “جزءاً كبيراً من نواب العاصمة لم يكونوا حاضرين في هذه الاجتماعات، وقد تلقينا العديد من التساؤلات حول سبب عدم مشاركتنا فيها، ما دفعنا إلى توضيح حقيقة ما جرى”.

ولفت منيمنة إلى أن الاجتماعات عُقدت تحت عنوان “نواب بيروت”، سواء في مجلس النواب أو في بلدية بيروت أو في السراي الحكومي، الأمر الذي خلق انطباعاً لدى الرأي العام بأنها تمثل جميع نواب العاصمة، قائلاً: “تساءل كثيرون عن سبب عدم مشاركتنا، فيما الحقيقة أننا لم نتلقَّ أي دعوة للمشاركة، وهذا ما تسبب بحالة من الالتباس لدى المواطنين”.

وأضاف: “المستغرب أننا شاركنا سابقاً في مناقشة ملفات مشتركة مع عدد من الزملاء النواب، لا سيما ما يتعلق بملف السلاح وغيره من القضايا العامة، إلا أن هذه الاجتماعات عُقدت هذه المرة من دون دعوتنا أو إشراكنا فيها، لذلك كان من الضروري توضيح أننا لم نكن جزءاً منها أساساً”.

ويعكس هذا السجال المستجد تبايناً في النظرة إلى آلية التنسيق بين نواب العاصمة وحدود تمثيلهم الجماعي، لمعالجة الملفات الملحّة التي تواجه المدينة وسكانها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version