رفع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منسوب التحذيرات الموجهة إلى القوات الأجنبية الموجودة بالقرب من الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن وجودها يعرّضها لمخاطر متواصلة، في رسالة حملت أبعاداً أمنية وسياسية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وقال عراقجي إن “القوات الأجنبية الموجودة بالقرب من أراضينا تواجه باستمرار مخاطر ناجمة عن أخطائها البشرية أو الحوادث العرضية أو احتمال وقوعها في مرمى النيران المتبادلة”، معتبراً أن أفضل وسيلة لتقليل هذه المخاطر تتمثل في مغادرة تلك القوات للمنطقة.
وأضاف: “ولتقليل هذه المخاطر، فإن أفضل حل هو مغادرتها”، قبل أن يوجّه رسالة أكثر وضوحاً بقوله: “نحن نفضّل لغة الدبلوماسية، لكننا نجيد التحدث بلغات أخرى أيضًا”.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد المنطقة مرحلة شديدة الحساسية على وقع التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل، والتوتر المتزايد في الممرات البحرية الاستراتيجية، ولا سيما في محيط مضيق هرمز، حيث تتقاطع المصالح العسكرية والاقتصادية لقوى إقليمية ودولية عدة.
وتعكس هذه المواقف تمسك طهران بخطاب يؤكد أولوية الحلول الدبلوماسية، مع إبقاء خيارات أخرى مطروحة في حال تعرضت مصالحها أو أمنها القومي لما تعتبره تهديداً مباشراً، ما يجعل أي تصريح صادر عن كبار المسؤولين الإيرانيين موضع متابعة دقيقة في العواصم المعنية بالتطورات الإقليمية.
