أثار قرار إلغاء فعالية “كأس العالم”، التي كان الناشط وصانع المحتوى الرياضي بلال الحداد يعمل على تنظيمها داخل الملعب البلدي في مدينة صيدا، موجة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي حالت دون إقامتها في الموقع المقرر، لا سيما أن المشروع كان قد دخل مراحل متقدمة من التحضير وحظي باهتمام واسع قبل موعد انطلاقه.

وفي هذا السياق، أوضح مصدر متابع لأجواء الفعالية عبر “ليبانون ديبايت” أن التواصل مع بلدية صيدا كان قائماً منذ فترة، وأن الموافقات المبدئية كانت قد مُنحت للمشروع، مشيراً إلى أن رئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي واللجنة الرياضية وافقتا مبدئياً على إقامة الفعالية في الملعب البلدي، فيما كانت الأمور تتجه نحو عقد الاجتماعات اللازمة واستكمال الإجراءات المطلوبة لإنجاز الحدث.

إلا أن المصدر لفت إلى أن بعض الجهات عمدت إلى تداول معلومات وصفها بغير الدقيقة والمضللة حول المشروع، الأمر الذي انعكس سلباً على مسار التحضيرات وأربك الجهات المعنية بمتابعة الملف.

وأضاف أن بعض الأشخاص داخل البلدية لم يكونوا مؤيدين لإقامة الفعالية، في حين كان موقف رئيس البلدية، بحسب المصدر، واضحاً لجهة الموافقة عليها. إلا أن أطرافاً أخرى كانت لديها مقاربة مختلفة للملف، ويُعتقد أنها سعت إلى التأثير في مسار الأمور بصورة أو بأخرى.

وشدّد المصدر على أن أسباب الاعتراض لم تقتصر على الاعتبارات اللوجستية فحسب، بل تداخلت معها عوامل أخرى ذات طابع مالي وإداري، مرتبطة بآلية تنظيم الحدث وبعض الرسوم والإجراءات المتصلة به.

وكشف أن قرار عدم إقامة الفعالية على الملعب البلدي لم يُبلّغ رسمياً إلى الجهة المنظمة في البداية، إلا أنها لمست وجود عراقيل خلال تواصلها مع عدد من الجهات التي كانت تستكمل معها الترتيبات اللوجستية.

ووفقاً للمصدر، تبيّن أن بعض أعضاء المجلس البلدي كانوا يتواصلون مع تلك الجهات ويطرحون تساؤلات حول الصفة الرسمية للفعالية والإجراءات المرتبطة بها، ما ساهم في خلق حالة من الإرباك خلال مرحلة التحضير.

وأشار إلى أن الجهة المنظمة كانت على وشك دفع مبالغ مالية كبيرة لاستكمال التجهيزات، إلا أنها فضّلت التريث بعدما لمست تعقيدات في الإجراءات، خشية تكبّد خسائر مالية في حال تبدّل مكان إقامة الحدث أو طرأت مستجدات تحول دون تنفيذه بالشكل المخطط له.

وأوضح المصدر أن بعض أعضاء المجلس البلدي كانوا قد أبدوا في وقت سابق تحفظات مرتبطة بالوضع الأمني العام وانعكاسات الحرب، إلا أنه شدد على أن الفريق المنظم كان يعمل أيضاً على مبادرات وأفكار ذات طابع اجتماعي وإنساني، تتعلق بإشراك النازحين الموجودين في مدينة صيدا وإتاحة الفرصة لهم لحضور هذه الفعالية والاستفادة من أجوائها.

وأكد، في المقابل، أن الفعالية ستُقام في موقع بديل هو “La Salle” في منطقة الرميلة، مشيراً إلى أن الأعمال اللوجستية انطلقت بوتيرة سريعة خلال الساعات الماضية، وأن الموقع الجديد يتمتع بمواصفات مناسبة من حيث المساحة والخدمات والبنية التحتية، رغم أن الملعب البلدي في صيدا كان الخيار الأول والأفضل بالنسبة إلى الجهة المنظمة، إلا أن الظروف التي أحاطت بهذا العمل دفعتها إلى اعتماد موقع بديل، حرصاً على إقامة الفعالية وإنجاحها ضمن الموعد المحدد.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version