كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة حول الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ بناءً على معلومات استخبارية واستهدف ما وصفته مصادر عسكرية إسرائيلية بـ”هدف ثمين” داخل المنطقة.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إن سلاح الجو شنّ الغارة بتوجيه استخباري دقيق، فيما أفادت “القناة 14” الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول أمني بأن الهجوم على الضاحية الجنوبية “مرتبط بالموقع وليس بطبيعة الهدف نفسه”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وبحسب المعطيات المتوافرة، استهدفت الغارة شقتين سكنيتين في منطقة تحويطة الغدير بمحيط الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أطلقت الطائرات الإسرائيلية عدة صواريخ على المبنى المستهدف، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المكان، وسط استمرار عمليات الإسعاف والبحث في محيط الموقع.
كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش أبلغ سكان شمال إسرائيل مسبقاً بتنفيذ الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تعكس حساسية العملية والتقديرات الإسرائيلية لاحتمال حصول ردود فعل ميدانية عقب الاستهداف.
ويأتي هذا الهجوم في إطار التصعيد المتواصل بين إسرائيل وحزب الله، حيث شهدت الساعات الأخيرة تبادلاً للضربات على أكثر من جبهة، بالتزامن مع غارات إسرائيلية على مناطق في الجنوب والبقاع، وعمليات أعلن حزب الله تنفيذها ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي.
ويُعد استهداف الضاحية الجنوبية من أبرز التطورات الميدانية خلال المرحلة الحالية، نظراً إلى رمزية المنطقة وأهميتها السياسية والأمنية، فيما أثارت طبيعة الهدف المستهدف وحجم الضربة تساؤلات واسعة حول الرسائل التي أرادت إسرائيل إيصالها من خلال هذه العملية.
وتتواصل المتابعة الميدانية والأمنية لتحديد الحصيلة النهائية للغارة وحجم الأضرار والخسائر الناتجة عنها، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التطور إلى رفع مستوى التصعيد بين الجانبين خلال الساعات المقبلة.

