شهدت الساعات الأخيرة سلسلة مواقف متباينة بين رئاسة الجمهورية وقيادة حزب الله حول موضوع الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، حيث رفض الأخير هذا الاتفاق داعياً إلى التراجع عنه، إلا أن اللافت ما سبق هذا الاتفاق من رسائل متبادلة بين بعبدا وحارة حريك.

وفي هذا الإطار، كشف الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، ما نُقل عن رسالة قبل 48 ساعة من رئيس الجمهورية إلى قيادة حزب الله، والتي تضمنت، بحسب ما أُشير إليه، مجموعة من البنود المرتبطة بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

ووفق ما نقله قصير، تبلّغت قيادة حزب الله خلال الساعات الـ48 الماضية، بحسب ما أورده، رسالة منسوبة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تتضمن مقترحات مرتبطة بوقف إطلاق النار مع إسرائيل وترتيبات ميدانية في جنوب لبنان.

وبحسب ما أورده قصير، فإن الرسالة تضمنت دعوة إلى انسحاب عناصر حزب الله من منطقة جنوب الليطاني خلال مهلة 24 ساعة، إلى جانب بنود أخرى تقضي بمنح إسرائيل حق الرد العسكري في حال استهداف المستوطنات الإسرائيلية عبر قصف الضاحية الجنوبية لبيروت أو العاصمة بيروت، وكذلك حق الرد على أي عملية تُنفذ ضدها داخل الأراضي اللبنانية.

كما أشارت المعطيات التي نقلها قصير إلى أن المقترحات شملت أيضاً منح إسرائيل حق الرد في أي وقت على أي استهداف، إضافة إلى طرح يبدأ بإنشاء مناطق تجريبية في الجنوب تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً، على أن يدخلها الجيش اللبناني، مع التأكيد على منع أي وجود مسلح داخلها.

وبحسب معلومات قصير، فإن هذه الطروحات تضمنت مطلباً واضحاً بسحب نحو 2300 مقاتل تابعين لحزب الله من جنوب الليطاني خلال مهلة زمنية قصيرة.

وتضيف المعلومات أن قيادة حزب الله رفضت هذه الشروط بشكل كامل، معتبرة أنها تمسّ بتوازنات أساسية في الواقع الميداني والسياسي القائم. كما ربطت المعطيات بين هذا الرفض وبين تصعيد في المواقف الصادرة عن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على خلفية هذه التطورات.

وختم قصير، وفق المعلومات، بأن هذا الرفض أُبلغ رسمياً إلى رئيس الجمهورية، ما انعكس، بحسب ما ورد، في اتجاه تصعيدي على مستوى الخطاب السياسي تجاه حزب الله وبيئته.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version