أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، بياناً تناول فيه التطورات الأخيرة في لبنان واتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، واضعاً وقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية في صدارة شروطه لأي تهدئة إقليمية.

وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة “تسنيم”، إن لبنان لا يزال تحت وطأة الهجمات الإسرائيلية، معتبراً أن مواقف الاستنكار الصادرة عن المؤسسات الدولية ودول العالم لم تؤدِ إلى تغيير السلوك الإسرائيلي، كما أن التدخلات الأميركية تحت عنوان إحلال السلام لم تنتج، بحسب البيان، سوى مزيد من التصعيد والدمار.

وأضاف البيان أن إسرائيل تحاول التعويض عن إخفاقاتها الميدانية من خلال استهداف المدنيين والمنازل والمستشفيات والمدارس، معتبراً أن ما يجري في لبنان وفلسطين يعكس سياسة قائمة على تدمير المناطق المدنية وفرض أمر واقع بالقوة.

وشدد الحرس الثوري على أن الشعب اللبناني لن يسمح لإسرائيل بأن تحقق عبر اتفاق مفروض وبدعم أميركي ما لم تتمكن من تحقيقه في الحرب، مؤكداً أن أي مسار سياسي لا يمكن أن يتجاوز السيادة اللبنانية وحق لبنان في استعادة أراضيه.

وأوضح أن الشرط الأولي لقبول وقف إطلاق النار في الحرب الإقليمية كان وقف النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، داعياً إسرائيل إلى وقف هجماتها فوراً على الأراضي اللبنانية، والانسحاب سريعاً إلى ما وراء الحدود الدولية، وإخلاء الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، والاعتراف بسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وأكد البيان أن إيران ستواصل دعم الشعب اللبناني، معتبراً أنه لا يمكن أن يستقر الهدوء في المنطقة من دون الانسحاب من المناطق اللبنانية التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية.

ويأتي بيان الحرس الثوري بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية فجر اليوم أن لبنان وإسرائيل وافقا على تنفيذ وقف إطلاق النار برعاية واشنطن. ووفق الإعلان الأميركي، يتضمن الاتفاق وقفاً كاملاً لعمليات حزب الله وإجلاء عناصره من منطقة جنوب الليطاني.

كما ينص الاتفاق، بحسب وزارة الخارجية الأميركية، على إنشاء مناطق تجريبية يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية عليها، مع استبعاد الجهات المسلحة غير التابعة للدولة من هذه المناطق.

وتأتي هذه المواقف في ظل تباين واضح بين الأطراف المعنية بشأن تفسير بنود الاتفاق وآليات تنفيذه، إذ تدفع واشنطن باتجاه تثبيت وقف النار وترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، بينما ترفض أطراف إقليمية ولبنانية أي صيغة تعتبرها مدخلاً لفرض شروط إسرائيلية أو انتقاصاً من السيادة اللبنانية. كما يتزامن ذلك مع استمرار الجدل الداخلي حول دور الجيش اللبناني جنوب الليطاني، ومستقبل السلاح خارج إطار الدولة، وضمانات الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version