في ظل الحملة المتصاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، على خلفية تمسكها بإجراء الامتحانات الرسمية رغم استمرار التهديدات الأمنية الناتجة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان، تؤكد مصادر في وزارة التربية أن لا مستجدات حتى الآن تستدعي إعادة النظر بالبرنامج المقرر للامتحانات.

وتشير المصادر إلى أن الامتحانات لا تزال تفصلها نحو شهر تقريباً عن موعد انطلاقها، ما يجعل الحديث عن إلغائها أو تعديلها في الوقت الراهن سابقاً لأوانه، خصوصاً أن التطورات الأمنية في لبنان تبقى متغيرة وقد تشهد تبدلات كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.

وتلفت المصادر إلى أن الوزارة تتابع الوضع الأمني بشكل يومي ودقيق، وأن أي قرار استثنائي سيتخذ عند الضرورة وبناءً على الوقائع الميدانية وليس استناداً إلى توقعات أو فرضيات قد لا تتحقق. وتوضح أن لبنان شهد، في السنوات الماضية ظروفاً أمنية استثنائية أدت في بعض الأحيان إلى اتخاذ إجراءات موضعية مرتبطة بمناطق محددة أو مراكز امتحانات معينة، من دون أن ينسحب ذلك بالضرورة على مجمل الاستحقاق الرسمي.

وفي ما يتعلق بالاعتراضات التي يطرحها بعض الأساتذة والهيئات التربوية حول تأثير الحرب على أوضاع الطلاب، لا سيما في المناطق التي شهدت نزوحاً أو أضراراً مباشرة، تؤكد المصادر أن الوزارة تدرك تماماً حجم التحديات القائمة، إلا أنها تميّز بين الظروف العامة التي يمر بها البلد وبين اتخاذ قرار شامل يتعلق بمصير الامتحانات الرسمية على مستوى لبنان كله.

كما تكشف المصادر أن نقاشات تدور في مجلس التعليم العالي في الوقت الحالي بشأن اعتماد الامتحانات اونلاين للطلاب الذين يتعذر لهم الحضور الى الجمعات لاجراء الامتحانت الحضورية، لا سيما للطلاب الموجودين في مناطق تشهد ظروفاً خاصة أو احتمال حدوث تطورات أمنية مفاجئة، إلا أن الخيارات أو السيناريوهات لا تزال قيد الدرس ولم تتحول إلى قرارات رسمية حتى الآن.

وتشدد المصادر على أن الوزارة لا تتعامل مع الملف من منطلق التحدي أو المكابرة، بل من منطلق الحرص على الحفاظ على الاستحقاق التربوي من جهة، ومراعاة سلامة الطلاب من جهة أخرى، مؤكدة أن أي تطور أمني كبير من شأنه أن يفرض مراجعة للخطط الموضوعة سيُدرس في حينه بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة.

وبحسب المصادر، فإن الموقف الحالي لوزارة التربية يقوم على الاستمرار بالتحضيرات اللوجستية والإدارية للامتحانات وفق المواعيد المعلنة، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأسابيع المقبلة.

وحول الرهان على احتمال توقف الحرب وبالتالي تصبح الظروف أكثر ملاءمة، تلفت المصادر إلى أن تقدير الاستقرار الأمني يبقى من مسؤولية الدولة اللبنانية والأجهزة المعنية، وليس من صلاحية وزارة التربية وحدها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version