يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مؤكداً سعيه إلى إزالة ما يصفه بـ”تهديد حزب الله” وترسيخ واقع أمني جديد على امتداد الحدود، من منطقة الشقيف ووادي السلوقي وصولاً إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن الجيش يواصل تنفيذ عملياته الميدانية في الجنوب، مشيرة إلى أن النشاط العسكري يمتد من مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي إلى ما وراء الليطاني، في إطار ما وصفته بجهود فرض واقع أمني جديد على طول الحدود مع لبنان.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية، وسط تبادل للرسائل العسكرية والسياسية بين الجانبين.

وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية توسيع عملياته في مناطق الشقيف ووادي السلوقي، حيث تحدث عن تنفيذ أنشطة عسكرية تستهدف بنى تحتية ومواقع يقول إنها تابعة لحزب الله، في حين تؤكد السلطات اللبنانية أن الاعتداءات الإسرائيلية تشكل خرقاً متواصلاً للسيادة اللبنانية وللتفاهمات الدولية المتعلقة بوقف الأعمال القتالية.

ويحمل التركيز الإسرائيلي على منطقتي الشقيف ووادي السلوقي دلالات عسكرية خاصة، نظراً إلى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به هاتان المنطقتان المشرفتان على مساحات واسعة من الجنوب. كما أن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن العمل “إلى ما وراء الليطاني” يعكس تمسك تل أبيب بهدف إبعاد أي وجود عسكري لحزب الله عن المناطق القريبة من الحدود.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، فيما تواصل الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول المعنية اتصالاتها مع بيروت وتل أبيب لدفع مسار التهدئة. إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة، سواء عبر الغارات أو العمليات البرية أو إطلاق الصواريخ، تعكس حجم التحديات التي تواجه هذه المساعي، في وقت لا تزال فيه الملفات الأمنية العالقة بين لبنان وإسرائيل تشكل أحد أبرز عناصر التوتر في المنطقة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version