أكدت كتلة “الوفاء للمقاومة” أنّ الشعب اللبناني لا يزال يتعرض لـ”عدوان صهيوني إجرامي” يتركّز في الجنوب ويطال مناطق في البقاع وأطراف الضاحية الجنوبية، كما حصل في منطقة الشويفات، معتبرةً أنّ إسرائيل تحاول من خلال ذلك “تعميق أسلوبها الإجرامي وتوسعة دائرة العدوان لإخضاع لبنان وفرض الاستسلام عليه”.

وفي بيان صدر عقب اجتماعها الدوري بتاريخ 28 أيار 2026، أشارت الكتلة إلى أنّ تصاعد العدوان يأتي فيما يحيي اللبنانيون عمومًا والمسلمون خصوصًا مناسباتهم الدينية والوطنية، متقدمةً بالتهنئة للبنانيين ولمسلمي لبنان، ولا سيما عوائل الشهداء والنازحين والصامدين، بمناسبة عيد الأضحى وعيد المقاومة والتحرير.

ورأت الكتلة أنّ عيد الأضحى هذا العام يأتي على وقع العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، معتبرةً أنّ “المعاني الحقيقية للتضحية” تتجسد اليوم من خلال تقديم الشهداء “برضى وتسليم للأمر الإلهي” في مواجهة ما وصفته بـ”الظلم والاستكبار الأميركي والإسرائيلي”.

واستعادت الكتلة في الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير “الأيام المجيدة من تاريخ لبنان”، مشيدةً بما حققته المقاومة “بجميع فصائلها”، وبقيادة السيد حسن نصر الله، وبـ”تضحيات المقاومين واحتضان شعبهم ووحدة بيئة المقاومة خصوصًا بين حزب الله وحركة أمل”.

واعتبرت أنّ الجنوب يتعرض اليوم لـ”عدوان همجي يستهدف كل أشكال الحياة المدنية بهدف تحقيق الحلم الصهيوني التاريخي باحتلال الجنوب وانتزاعه من الوطن وانتزاع أهله منه”، مشيرةً إلى أنّ “إرادة الشعب التي حررت الأرض عام 2000 تقف اليوم حاجزًا أمام هذه المحاولة الجديدة”.

كما استذكرت الكتلة “الشهداء القادة” من الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية والسيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين والشيخ نبيل قاووق، إضافة إلى “جميع الشهداء الذين مضوا على هذا الطريق”.

وفي الشق السياسي، اعتبرت الكتلة أنّ استمرار العدوان الإسرائيلي وما يرافقه من “مجازر ضد المدنيين وتجريف للقرى وتهجير للسكان” يجري “على مرأى العالم من دون أي إدانة أو تحرك”، مؤكدةً أنّ الشعب اللبناني “يلتزم خيار الصمود ورد العدوان من خلال مقاومته البطولية”.

وقالت إنّ “العمليات النوعية للمقاومة وضرباتها المتواصلة بالمسيرات وأنواع الأسلحة المختلفة باتت تشكل مأزقًا حقيقيًا للعدو”، مؤكدةً أنّ إسرائيل “لن تستطيع الخروج منه ما دامت تحتل شبرًا من الأرض اللبنانية”، وأنّ الشعب “لن يتخلى عن حقه المشروع في الدفاع عن النفس حتى تحرير الأرض وعودة النازحين”.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، اتهمت الكتلة السلطة اللبنانية بـ”مواصلة نهجها التنازلي والتفريط بالسيادة والحقوق” بذريعة التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرةً أنّ “زج لبنان في مفاوضات عسكرية يهدف إلى فرض تنسيق أمني لمصلحة العدوان الإسرائيلي”.

وجددت رفضها لهذا المسار، داعيةً السلطة إلى “الخروج منه والعودة إلى حضن شعبها والكف عن التنكر للشراكة الوطنية والخضوع لما تمليه الإدارة الأميركية”، معتبرةً أنّ ذلك “لن يجلب سوى الخيبة والخسران”.

وفي السياق نفسه، حيّت الكتلة موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرةً أنّ إصرار طهران على ربط وقف العدوان على لبنان بأي اتفاق مع الولايات المتحدة “يشكل فرصة للبنان للحصول على ضمانات دولية بوقف العدوان وانسحاب العدو وعودة النازحين وإطلاق الأسرى”.

ورأت أنّ السلطة اللبنانية، بدل الاستفادة من هذه الفرصة، “تحاول تقويضها والعمل على عرقلتها ولو على حساب دماء شعبها”، داعيةً إياها إلى “الخروج من الحسابات الضيقة والرهانات الخاطئة وغير المسؤولة”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version