أوضحت رئيسة اتحاد السفراء الدوليين في الولايات المتحدة، اللبنانية الأصل غرازييلا سيف، الالتباس الدائر في أوساط اللبنانيين حول حقيقة تمديد برنامج الحماية الموقتة للبنانيين في أميركا، محذّرة من تفسيرات غير دقيقة قد تدفع البعض إلى الوقوع في مخالفات قانونية لها تبعات قاسية.
وقالت سيف، في بيان، إن القرار الأخير الصادر عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية بشأن تمديد برنامج الحماية الموقتة للبنانيين داخل الولايات المتحدة لـ6 أشهر إضافية، لينتهي في 27 تشرين الثاني 2026، هو “تمديد لوجستي إداري بحت” لمفاعيل القرار السابق، وليس قرارًا مرتبطًا بالأحداث الراهنة في لبنان أو بخطر عودة اللبنانيين إلى بلدهم.
وأشارت إلى أن بعض التفسيرات الإعلامية أوحت بأن التمديد جاء بسبب الوضع الأمني الحالي في لبنان، موضحة أن القرار صدر لإعطاء الدوائر الأميركية وقتًا إضافيًا لاستكمال دراسة الملفات السابقة العالقة، بعد مرحلة انتقالية أعقبت تسلّم وزير الأمن الداخلي الجديد مهامه.
وشددت سيف على أن القرار الأخير مدّد حصرًا مفاعيل البرنامج السابق الصادر في تشرين الثاني 2024، ولم يمدّد تاريخ صلاحيته، مؤكدة أن هذا التمديد التقني مخصص فقط للفئة التي سبق أن تقدّمت واستفادت من البرنامج قبل 27 أيار 2026.
وأوضحت أنه بعد هذا التاريخ، لا يمكن لأي شخص التقدم بطلب جديد للحماية من الترحيل القسري أو للإقامة أو للحصول على حق العمل بموجب البرنامج المذكور.
وأضافت أن اللبناني الوحيد المستفيد من تمديد مفاعيل هذا البرنامج هو من كان موجودًا في الولايات المتحدة الأميركية بتاريخ 16 تشرين الأول 2024، وبقي مقيمًا بشكل مستمر داخل أميركا حتى تاريخ صدور القرار في 27 تشرين الثاني 2024.
وأكدت سيف أنه لا يوجد أي قرار أو حماية من الترحيل مخصصة للبنانيين الذين دخلوا الولايات المتحدة بعد تشرين الأول 2024، كما أن الإدارة الأميركية لم تعتبر الأحداث الراهنة، حتى اللحظة، موجبًا لفتح برنامج جديد للحماية الموقتة.
ودعت اللبنانيين إلى إعادة الاطلاع بدقة على التوجيهات السابقة التي صدرت في بيانها بتاريخ 26 أيار 2026، تفاديًا لخطر الترحيل القسري وتبعاته القانونية على العائلات.
وذكّرت بأن وزارة الأمن الداخلي الأميركية طلبت من اللبنانيين المشمولين بهذه الفئة حصرًا العمل الجاد على البحث عن مسارات قانونية بديلة ودائمة، إذا كانت متاحة.
وفي حال تعذر ذلك، شددت على ضرورة الاستعداد الكامل، والاحتفاظ بالأوراق الثبوتية اللبنانية صالحة وجاهزة في كل لحظة، تحسبًا لانتهاء المهلة الإدارية الموقتة والاضطرار إلى العودة فورًا إلى لبنان.
وحذرت من أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى الترحيل القسري، مع عقوبة منع الدخول إلى الولايات المتحدة لمدة تتراوح بين 3 و10 سنوات، وتعطيل المعاملات المستقبلية بشكل كامل.
أما بالنسبة إلى اللبنانيين غير المشمولين بهذه الفئة، فأوضحت سيف أنه مع انتهاء صلاحية برنامج الحماية الموقتة، يعود وضعهم القانوني إلى ما كان عليه قبل تشرين الأول 2024، ما يفرض عليهم اتخاذ القرار المناسب فورًا، كل بحسب حالته.
وختمت سيف بالتشديد على ضرورة متابعة المستجدات مباشرة من المصادر الأميركية الرسمية، مؤكدة أن الاستشارة القانونية الموثوقة وسلوك الطرق النظامية يبقيان الخيار الأمثل والأقصر للوصول إلى الحماية المستدامة والاستقرار القانوني.

