في تصعيد غير مسبوق منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 نيسان الماضي، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أنّ إسرائيل ترفع وتيرة عملياتها العسكرية في لبنان بهدف “إلحاق ضرر أكبر بحزب الله”، بالتزامن مع توسيع نطاق التهديدات والإجراءات الميدانية جنوب البلاد.

وجاءت تصريحات زامير خلال مراسم تسلّم طائرة إمداد جديدة لسلاح الجو الإسرائيلي، حيث أكد أنّ الجيش ينفّذ عملياته “بدقّة وعلى كل الجبهات، جوًا وبرًا”، مضيفًا أنّ إسرائيل تتحرك “بعزم ومسؤولية لمواجهة عدو أُضعف وانتكس بشدة”، على حد تعبيره.

كما اعتبر أنّ حزب الله لا يزال يشكّل تهديدًا واسعًا لإسرائيل، لا سيما عبر الطائرات المسيّرة المفخخة، متوعّدًا بمواصلة العمليات “بلا هوادة” لتكبيد الحزب “ثمنًا باهظًا، على الجبهة وفي العمق”.

وتزامنت هذه التصريحات مع إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيرًا غير مسبوق لسكان جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، معتبرًا أنّها باتت “منطقة قتال”، ومؤكدًا أنّه سيستخدم “قوة شديدة” ضد مواقع وعناصر تابعة لحزب الله.

ويُعد هذا الإنذار الأول من نوعه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما يعكس حجم التصعيد الميداني الذي تشهده الجبهة الجنوبية خلال الأيام الأخيرة، خصوصًا بعد الاشتباكات التي دارت على طول نهر الليطاني، وتقدّم القوات الإسرائيلية شمالًا باتجاه مناطق قريبة من مدينة النبطية.

كما طلب الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، من سكان مدينتي صور والنبطية مغادرة مناطق قال إنّها تضم بنى عسكرية وعناصر تابعة لحزب الله، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية داخل الجنوب اللبناني.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تحضيرات لعقد جولة جديدة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، حيث من المقرر أن تبدأ الجمعة باجتماعات عسكرية، على أن تُستكمل يومي 2 و3 حزيران بجولة تفاوض بين ممثلين عن الجانبين.

وتشهد الجبهة الجنوبية منذ أيام تصعيدًا متدرجًا، وسط غارات إسرائيلية متواصلة على مناطق عدة في الجنوب، بالتوازي مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التفاهمات القائمة وعودة المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version