خاص موقع Jnews Lebanon
يدخل لبنان في سباق هو الأخطر من الآن وحتى نهاية شهر أيار الجاري، بين جنون ميداني غير مسبوق تقوده تل أبيب، وبين كواليس ديبلوماسية وعسكرية بالغة الحساسية تُطبخ في واشنطن والدوحة. المؤشرات الميدانية المتلاحقة تؤكد أنَّ الكلمة الفصل حالياً هي للتصعيد العسكري؛ إذ أعلن جيش الاحتلال رسمياً توسيع عملياته البرية متجاوزاً “الخط الأصفر” المتفق عليه سابقاً وشمال نهر الليطاني، بالتزامن مع استدعاء مكثف لجنود الاحتياط وتوجيه إنذارات إخلاء قسرية لمدينة النبطية وبلدتي مشغرة وسحمر في البقاع الغربي بعد مجزرة دموية مروعة.
اقرأ أيضاً في الحصاد- ليلةُ إخلاءِ الضاحية.. هل بدأَ بن غفير تنفيذَ خُطّةِ السحقِ الكثيف؟
خطة السيطرة على النبطية بالنار
علم موقع JNews Lebanon من مصادر عسكرية مواكبة أنَّ الهدف الاستراتيجي الحالي لاندفاعة القوات الإسرائيلية شمال الخط الأصفر هو احتلال “قلعة الشقيف” التاريخية. وأوضحت المصادر أنَّ السيطرة على القلعة تتيح للاحتلال الإشراف الناري الكامل على مدينة النبطية وتسهيل عملية اقتحامها برياً، لفرض أمر واقع ميداني جديد وقاسٍ قبل الجلوس على طاولة المفاوضات. هذه العربدة تقابل بضوء أخضر واسع وهامش حركة منحته إدارة دونالد ترامب لنتنياهو لإنهاء النفوذ العسكري للحزب، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعم واشنطن لتصعيد العمليات العسكرية بالتزامن مع اتصال حاسم بين ترامب ونتنياهو.
الوفد العسكري اللبناني بالبزة المرقطة نحو البنتاغون
وسط هذا الجحيم، يتوجه الوفد العسكري اللبناني غداً إلى واشنطن للمشاركة في النسخة الرابعة من محادثات المسار الأمني العسكري برعاية أميركية حصرية والمقررة في 29 الجاري بالبنتاغون. وتكشف مصادر متابعة لـ JNews Lebanon أنَّ الوفد اللبناني يذهب متسلحاً بحصانة الخطط الميدانية التي نفذها الجيش اللبناني على الأرض قبل تجدد الحرب في الثاني من آذار، وهو ما شكل عامل ثقة ترحب به واشنطن بالرغم من الشروط الإسرائيلية المتشددة. الاجتماع سيبدأ باستكشاف النوايا حول تثبيت وقف إطلاق النار ومنع ذهاب لبنان “فرق عملة” في الكباش الإقليمي.
اقرأ أيضاً خاص – خيارات حزب الله الصعبة: إما السلاح أو الدمار الشامل..
قمة كامب ديفيد النادرة ومذكرة تفاهم مسقط
إقليمياً، يقترب المسار الأميركي-الإيراني من نقطة الحسم عبر وساطة قطرية نجحت في تفكيك لغز الأموال المجمدة. وفي خطوة تعكس حساسية المرحلة، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً استثنائياً ونادراً لفريقه الحكومي في منتجع “كامب ديفيد” الرئاسي لبحث ملفين: الطروحات الاقتصادية، وتصفية ملف إيران النووي عبر مناقشة مقترح ترامب بتدمير اليورانيوم عالي التخصيب إما داخل إيران أو نقله إلى موقع دولي معتمد. الغارات الأميركية الدفاعية فجر اليوم على جنوب إيران لم تمنع واشنطن من التأكيد على أنَّ الاتفاق بات وشيكاً خلال أيام، بانتظار قضاء غبار المعركة في جنوب لبنان لصالح التسوية الكبرى.